بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٢٧ - مطلب في عرض نفسه
و سلم ان ادخل فدخل ٦ فطاف و انصرف الى منزله فلذلك قال ٦ في أسارى بدر و كانوا سبعين لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمنى في هؤلاء النتني لتركتهم له و لذلك أيضا يقول حسان بن ثابت في المطعم حين رثاه
أجرت رسول اللّه مهم فأصبحوا* * * عبيدك ما لبى مهل و أحرما
فلو سئلت عنه معد باسرها* * * و قحطان أو باقي بقية جرهما
لقالوا هو الموفى بخفرة جاره* * * و ذمته يوما اذا ما تذمما
و في هذه السنة و هى سنة عشر من المبعث و خمسين من المولد تزوج ٦ سودة بنت زمعة و بنى بها ثم عائشة بنت أبي بكر و بنى بها بالمدينة و سيأتى خبر تزويجها عند ذكر أزواجه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)
[مطلب في عرض نفسه ٦ على القبائل لحمايته من أذى قريش و ليتمكن من نشر دعوته و خبر ذلك]
و في سنة احدى عشرة اجتهد ٦ في عرض نفسه على القبائل في مجامعهم في المواسم منى و عرفات و مجنة و ذى المجاز فكان من خبر و سلم ان ادخل فدخل) و كان دخوله لثلاث و عشرين ليلة خلت من ذي القعدة ذكره ابن الاثير و غيره (قال النبي ٦ في أسارى بدر الى آخره) أخرجه البخاري و غيره (النتني) جمع نتن بفتح النون و كسر الفوقية أراد بهم أسارى بدر و سماهم نتنى أي مستقذرين لكفرهم (لتركتهم له) أي بلا فداء مكافأة لما صنع (حسان) مصروف و ممنوع (ابن ثابت) بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار و هو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو النجاري يكنى أبا الوليد و أبا عبد الرحمن و أبا الحسام لمناضلته عن رسول اللّه (صلي اللّه عليه و سلم) مات في خلافة علي قبل الاربعين و قيل مات سنة خمس و خمسين و قيل سنة أربع و خمسين و هو ابن مائة و عشرين سنة عاش ستين في الجاهلية و ستين في الاسلام و كذلك أبوه وجده وجد أبيه كل منهم عاش كذلك (فائدة) ممن عاش كذلك من الصحابة سوى حسان حكيم بن حزام و سعد بن يربوع القرشي و حويطب بن عبد العزي و مخرمة بن نوفل والد المسور و نوفل بن معاوية الدئلى و حمير بن عوف أخو عبد الرحمن بن عوف و أما من عاش مائة و عشرين منهم على الاطلاق فجماعة منهم حمل بن النابغة و عبد خير بن يزيد الهمداني و عدي بن حاتم في آخرين (فلو سئلت عنه) فيه التفات من الخطاب الى الغيبة (بخفرة جاره) بضم المعجمة و سكون الفاء أي بذمة* ذكر زواج سودة بنت زمعة احدى أمهات المؤمنين (سودة) بفتح المهملة و سكون الواو (زمعة) بفتح الزاي و سكون الميم و قد يفتح ابن قيس العامرية و أمها الشموس بنت قيس النجارية (بنى بها) أي دخل عليها* ذكر عرضه ٦ نفسه على القبائل (و عرفات) بالصرف (و مجنة) بفتح الجيم مع فتح الميم و كسرها و بفتح الميم و كسر الجيم و النون مشددة و هي سوق أسفل مكة على بريد منها أرضها من أرض كنانة و هي التي أرادها بلال في شعره الآتي (و ذي المجاز) بفتح الميم و الجيم و بالزاي و هو سوق لهذيل