بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٤٢ - مطلب في أسماء النقباء من الأوس و الخزرج و طرفا من أحوالهم و مؤاخذة قريش لهم في ذلك
فتسعة هم من رءوس الخزرج* * * كاسعد نعم رجاء المرتجى
و منذر و رافع و سعد* * * ابن الربيع و البرا ذى المجد
و عد من عبادة أبوه* * * سعد و عبد اللّه فانسبوه
ذاك ابو جابر خير ثابت* * * فى الحرب مع عبادة بن الصامت
و إن تسلني عن شهيد مؤته* * * فذاك عبد اللّه ان نسبته
و الأوس منهم واحد و ثاني* * * و ثالث فاقت به المعانى
فمنهم رفاعة و سعد* * * و ابن حضير من نماه المجد
اسيد من قاموا له قياما* * * لانه أبركهم إسلاما
هم هؤلاء النقبا الاثنى عشر* * * خيرة خلق اللّه من خير البشر
هذا و صلى ربنا و سلما* * * ما دامت الارض و ما دام السما
على النبي و آله و عظما* * * ما شن سحب بامزان و ما
و الآل و الاصحاب و الازواج* * * ما غطمط العجاج بالامواج
و روي ان جبريل كان الى جنب النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عند مبايعتهم و هو (عبادة) أصله غير مصروف و صرفه هنا لضرورة الشعر (شهيد مؤتة) هو عبد اللّه بن رواحة رضى اللّه عنه و مؤتة بالضم ثم واو مهموزة ساكنة و فوقية و بعضهم لا يهمزه قرية من قرى البلقاء في حدود الشام و قيل من مشارف الشام بعث النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) إليها جيشا في سنة ثمان و أمر عليهم زيد بن حارثة مولاه و قال ان أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب الامير و ان أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة فساروا حتى اذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم و العرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو و انحاز المسلمون الى قرية يقال لها مؤتة فالتقى الناس عندها فلقيتهم الروم في جمع عظيم فقاتل زيد حتى قتل فأخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل فاخذ الراية عبيد اللّه بن رواحة فكانت تلك حاله فاجتمع المسلمون الى خالد بن الوليد فانحاز بهم حتى قدم المدينة فجعل الصبيان يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم في سبيل اللّه فقال النبي ٦ ليسوا بالفرار لكنهم الكرار إن شاء اللّه. و قال حسان بن ثابت:
فلا يبعدن اللّه قتلى تتابعوا* * * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
و زيد و عبد اللّه هم خير عصبة* * * تواصوا و أسباب المنية تنظر
(غطمط) بمعجمة و مهملتين أى اضطرب و تحرك حتى سمع له صوت كصوت غليان القدر و (العجاج) بتشديد الجيم الذي يسمع له ضجيج أى صوت و المراد به البحر