بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٥٩ - فصل في ذكر منازل المهاجرين على الأنصار و مواساتهم لهم
على أبي لبابة و عثمان بن مظعون و زوجته على خوات بن جبير و عمر بن الخطاب و أخوه زيد و من معه من أصهاره و عشيرته على رفاعة بن عبد المنذر و حمزة و زيد بن حارثة و من تبعهم على كلثوم بن الهدم و نزل أبو بكر على خارجة بن زيد و نزل على على عويم بن ساعدة و كان أمره النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حين هاجر أن يتخلف بعده ليؤدى عنه الامانات و الودائع التي كانت عنده فتخلف ثلاثا ثم هاجر فأدرك النبي (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) بقباء و نزل عتبة بن غزوان على عباد بن بشر و نزل عبيدة بن الحارث بن المطلب و أخواه طفيل و حصين و مسطح ابن أثاثة في آخرين على عبد اللّه بن سلمة أخى بنى العجان فهؤلاء من سمى لنا من مشاهير المهاجرين و في بعضهم خلاف و كان نزولهم عليهم بالقرعة كما في حديث أم العلاء الانصارية و هي من افراد البخاري ففيه ان عثمان بن مظعون طار لهم في السكنى حين أقرعت الانصار على سكنى المهاجرين و نزل كثير منهم الصفة و هو مظلل الى جانب المسجد كالسقيفة نزلها من كان خفيف الحال من لا يأوى الى أهل و لا مال فكانوا مرة تسعين و مرة أكثر من ذلك و لما نزل هؤلاء لفقرهم و غربتهم على هؤلاء مع قرارهم و ثروتهم آخى النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) (غزوان) بفتح المعجمة و سكون الزاى ابن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بنى نوفل من السابقين الاولين هاجر الى الحبشة ثم رجع مهاجرا الى المدينة شهد بدرا و ما بعدها و ولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة و فتح فتوحا و قدم على عمر يستعفيه من الامرة فابى فرجع في الطريق فمات و ذلك سنة ١٨ و قيل سنة عشرين و قيل قبل ذلك (مسطح بن اثاثة) بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصى المطلبي. قال في الاصابة كان اسمه عوفا و أما مسطح فلقبه و هو ممن خاض مع أهل الإفك مات سنة ٣٤ في خلافة عثمان و يقال عاش الى خلافة علي و شهد معه صفين و مات في تلك السنة سنة سبع و ثلاثين (أم العلاء الانصارية) قال ابن حجر قال أبو عمر هي من المبايعات حديثها عند أهل المدينة ثم قال ابن حجر و نسبها غيره فقال بنت الحارث بن ثابت الخزرجي يقال انها والدة خارجة بن زيد بن ثابت الراوي عنها روي حديثها الشيخان من رواية الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء الانصارية
(تتمة) نذكرها هنا لتعلقها بهذا الباب بذكر من آخى رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بينهم من أصحابه من المهاجرين و الانصار. قال ابن اسحاق فيما بلغنا و نعوذ باللّه أن نقول عليه ما لم يقل تآخوا في اللّه أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال هذا أخي فكان رسول اللّه ٦ سيد المرسلين و امام المتقين و رسول رب العالمين الذي ليس له خطير و لا نظير من العباد و علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أخوين* و كان حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله ٦ و عم رسول اللّه ٦ و زيد بن حارثة مولى رسول اللّه ٦ أخوين و إليه