بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٤١ - مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق و هي غزوة المريسيع
ففي رواية ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال له أ تراني ماكستك لآخذ جملك الجمل و الثمن لك و فيه استحباب نكاح الابكار و جواز ملاعبة النساء و فيه معجزة ظاهرة لرسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حيث انبعث جمل جابر بعد ان أعيا و كل فصار أنشط الابل و فيه منقبة لجابر حيث ترك حظ نفسه لما يصلح بحال أخواته*
[مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق و هي غزوة المريسيع]
و فيها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة و هي غزوة المريسيع قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع و قال ابن إسحاق سنة ست و الصواب الاول بدليل ان فيها حديث الإفك و جرى فيه ذكر سعد بن معاذ و سعد أصيب يوم الخندق و الخندق على الاصح سنة أربع فعلم بهذا ان المريسيع قبلها و كان من خبر بنى المصطلق انهم أجمعوا الحرب لرسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فحين علم بهم خرج و استعمل على المدينة أبا ذر الغفاري رضي اللّه عنه فلقيهم النبي ٦ بالمريسيع من ناحية قديد فهزم اللّه بنى المصطلق و قتل من قتل منهم و نفل رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أبناءهم و نساءهم و أموالهم و كان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت أمت و أصيب يومئذ هشام بن صبابة من المهاجرين بأيدي المسلمين خطأ فقدم أخوه مقيس من مكة و أظهر الاسلام من وجوه المهاجرين و الانصار ألفا و سبعمائة و من أخلاط الناس عشرة آلاف سوي النساء و الصبيان و كان جابر خرج يومئذ يطوف في أزقة المدينة و هو أعمي و البيوت تنهب و هو يعثر في القتلي و يقول تعس من أخاف رسول اللّه ٦ فقال له قائل و من أخاف رسول اللّه فقال سمعت رسول اللّه ٦ يقول من أخاف المدينة فقد أخاف ما بين جنبي فحملوا عليه ليقتلوه فاجاره مروان و أدخله بيته و يقال لهذه الحرة حرة زهرة و قد وقف بها النبيّ ٦ و قال ليقتلن بهذا المكان رجال هم خيار أمتي بعد أصحابى ذكر ذلك الزبير بن بكار في أخبار المدينة (منقبة) أى فضيلة* و فيها كانت غزوة (بني المصطلق) بضم الميم و سكون المهملة و فتح الطاء المهملة و كسر اللام و قاف لقب خزيمة بن عمرو قال في القاموس سمى به لاجل صوته و كان من أوّل من غني من خزيمة (المريسيع) بضم الميم و فتح الراء و سكون التحتيتين بينهما مهملة مكسورة و آخره مهملة و يجوز اعجامها ماء بالحجاز لبني خزاعة (قال موسى بن عقبة كانت سنة أربع) كذا نقله البخاري عنه و هو سبق قلم والدى في مغازيه انها سنة خمس (انهم أجمعوا الحرب لرسول اللّه ٦) زاد البغوي و كان قائدهم الحرث بن أبى ضرار أبو جويرية زوج النبي ٦ (أبا ذر الغفاري) اسمه جندب بن جنادة على الاصح في اسمه و اسم أبيه (قديد) بئر عند عقبة خليص (و نفل) بالتشديد (يا) حرف نداء (منصور) منادي (أمت أمت) أمر من الاماتة (تنبيه) غزوة بنى المصطلق رواها الشيخان عن عبد اللّه بن عمر (ابن صبابة) الاكثرون على انه بمهملة مضمومة و عن ابن أبى الصيف أنه باعجامها ثم موحدة ثم ألف ثم موحدة (مقيس) بضم الميم و كسرها و اسكان القاف و فتح التحتية ثم مهملة