بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٨٠ - مطلب فى الكلام على وفد عبد القيس و خبر سيدهم الأشج العصري
و بحسب ذلك اختلفوا في صحة نكاح المحرم و أسد الاقوال انه تزوجها و هو محرم و ان ذلك من خصائصه ٦ و في عمرة القضاء نزل قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ الآية في شان الحطيم البكرى و اللّه أعلم*
[مطلب فى الكلام على وفد عبد القيس و خبر سيدهم الأشج العصري]
السنة الثامنة و ما اتفق فيها من عيون الحوادث فيها قدوم وفد عبد القيس و معنى الوفد أن تختار القبيلة جماعة منهم للقاء الكبراء في الأمور المهمات و كان جملة وفد عبد القيس أربعة عشر راكبا رئيسهم الاشج العصري و اسمه المنذر بن عائذ عباس انه ٦ نكح ميمونة و هو محرم و أكثر الروايات عن ابن عباس أيضا انه كان حلالا و في مسلم و غيره عنها قالت تزوجني النبيّ ٦ و نحن حلالان بسرف و قال أبو رافع تزوجها و هو حلال و كنت السفير بينهما رواه الترمذي و حسنه (و بحسب ذلك اختلفوا) يعنى العلماء (في صحة نكاح المحرم) بنسك فقال أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم لا يصح و قال أبو حنيفة و الكوفيون يصح (و ان ذلك من خصائصه ٦) على أصح الوجهين و الثاني انه حرام في حقه كغيره (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ) الآية شعائر اللّه مناسك الحج قاله ابن عباس و مجاهد أو الهدايا المشعرة قاله أبو عبيد اللّه (في شأن) أمر (الحطيم) بالحاء و الطاء المهملتين مصغر لقب له و اسمه شريح بالمعجمة و الحاء ابن ضبيعة بالمعجمة و الموحدة و العين المهملة مصغر (البكرى) ينسب الى بكر بن وائل و كانت قصته كما ذكر البغوى و غيره انه جاء المدينة و خلف خيله خارجها و دخل وحده على النبي ٦ فسأله الى ما تدعو فاخبره انه يدعو الي الاسلام و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة فقال حسبي ان لى أمراء لا أقطع أمري دونهم و لعلي أسلم و آتي بهم و قد كان أخبر ٦ أصحابه انه يدخل عليهم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان ثم خرج فاعلمهم النبيّ ٦ انه لا يسلم فمر بسرح المدينة فاستاقه و انطلق فاتبعوه فلم يدركوه فخرج في العام القابل حاجا في حجاج قومه و معه تجارة عظيمة و قد قلدوا الهدي فاستأذن المسلمون النبي ٦ فيهم فأبى عليهم و أنزل اللّه الآية بتصديقه* ذكر حوادث السنة الثامنة (فيها قدم وفد عبد القيس) و قيل في التاسعة و قيل في العاشرة و قيل كانا وفدين في كل عام وفد (و معنى الوفد) كما قاله النووي (ان يختار القبيلة جماعة منهم للقاء الكبراء في الامور المهمات) و واحدهم وافد قال النووي و كانوا (أربعة عشر راكبا) سما منهم صاحب البحرين الاشج و منقذ بن حبان و مربذة ابن مالك و عمرو بن مرحوم و الحارث بن شعيب و عبيد بن همام و الحارث بن جندب و صحار بصاد مضمومة و حاء مهملتين ابن العباس زاد ابن حجر و عقبة بن عروة و قيس بن النعمان و الجهم و الرستم و جويرة و الزارع فهؤلاء أربعة عشرة و قد روى الدولابي عن أبى جبرة الصنابحى قال كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللّه ٦ من عبد القيس و كنا اربعين رجلا قال ابن حجر و لعل الاربعة عشر هم رءوس الوفد قال في التوشيح و ممن سمى منهم غير من سبق مطر اخوا الزارع و ابن أخيه و لم يسم و مشمرخ و جابر ابن الحارث و خزيمة بن عبد عمرو و همام بن ربيعة و جارية بالجيم بن جابر و نوح بن مخلد فهؤلاء بضعة و عشرون انتهى وعد منهم ابن مندة حسان بن حسان العبدي (الاشج) سمى بذلك لشجة كانت في وجهه (العصرى) بفتح المهملتين منسوب الى بنى العصر قبيلة من عبد القبس (و اسمه المنذر بن عائذ) بالتحتية و المعجمة أو