بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٧٩ - الكلام على عمرة القضاء و زواجه
يا عم يا عم فتناولها على فأخذ بيدها و قال لفاطمة دونك بنت عمك فاحمليها فاختصم فيها على و زيد و جعفر فقال على أنا أخذتها و هى ابنة عمى و قال جعفر ابنة عمى و خالتها تحتى و قال زيد بنت أخى فقضى بها النبيّ ٦ لخالتها و قال الخالة بمنزلة الام و قال لعلى أنت منى و أنا منك و قال لجعفر أشبهت خلقي و خلقى و قال لزيد أنت أخونا و مولانا و قال على أ لا تتزوج بنت حمزة قال انها بنت أخى من الرضاعة و تزوج رسول اللّه ٦ في سفره هذا ميمونة بنت الحارث الهلالية تزوجها بسرف و هو مقبل الى مكة و دخل بها فيه في رجوعه و ماتت أيضا بعد موته ٦ و اختلف هل تزوجها و هو محرم أو حلال و قيل فاطمة و قيل أمة اللّه و قيل بعلي و تكنى أم الفضل (يا عم يا عم) تريد رسول اللّه ٦ (دونك) اسم فعل أي خذى (بنت عمك) بالفتح (احمليها) في بعض نسخ البخاري حملتها فعل ماض و للكشميهنيّ حمليها بتشديد الميم و التحتية أمر و لابي داود و النسائى فحملتها (فاختصم فيها على و زيد و جعفر) زاد أحمد و الحاكم بعد ان قدموا المدينة (و خالتها تحتى) يعني اسماء بنت عميس (و قال زيد بنت أخى) يعنى من الرضاعة (الخالة بمنزلة الام) أخرجه الشيخان و الترمذي من حديث البراء و ابو داود من حديث على و لابن سعد عن محمد بن على مرسلا الخالة والدة (أنت مني و أنا منك) أى قرابة و موالاة و مناصرة و مصاهرة و غير ذلك من الفضائل و لم يرد مجرد القرابة و الا فجعفر شريكه فيها (أشبهت خلقي و خلقى) أى خلقتى و طبيعتى زاد ابن سعد فقام جعفر فحجل حول النبيّ ٦ أو دار عليه فقال النبيّ ٦ ما هذا قال شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم قال في التوشيح و في رواية أن الثلاثة كلهم فعلوا ذلك و الحجل الرقص بهيئة مخصوصة انتهي و منه يؤخذ جواز ذلك عند الفرح و الاستبشار سيما بفضيلة دبينة (فائدة) الذين كانوا يشبهونه ٦ غير جعفر الحسن بن على كان يشبه رسول اللّه ٦ بما بين الرأس الى الصدر و الحسين يشبهه بالاسافل كما أخرجه الترمذي و ابن حبان عن على و فاطمة و ابنه ابراهيم و ابنا جعفر عبد اللّه و عون و قثم ابن العباس و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب و مسلم و محمد ابنا عقيل بن أبي طالب و السائب بن يزيد جد الشافعي و عبد اللّه بن عامر بن كريز العبشمي و كايس بن ربيعة بن عدى و عبد اللّه بن الحارث بن نوفل الملقب ببه قال في التوشيح و ممن كان يشبه به أيضا مسلم بن معتب بن أبي لهب و عبد اللّه بن أبى طلحة الخولاني في آخرين من التابعين انتهى و لا ينافي ذلك ما في شمائل الترمذي عن على في وصفه ٦ لم ار قبله و لا بعده مثله لان المنفي هنا عموم الشبه (أنت أخونا) أي من الرضاعة (و مولانا) أى عتيقنا و في الحديث فضيلة لعلى و جعفر و زيد* تاريخ تزويج ميمونة (و تزوج في سفره هذا ميمونة) زوجه اياها العباس بأمرها لان أختها كانت تحته كما رواه ابن حبان و أبو الاسود في مغازيه و ذلك من خصائصه ٦ (سرف) بفتح المهملة و كسر الراء آخره فاء واد بين خليص و عسفان (و ماتت به) أى بسرف (أيضا) كما في سنن الترمذي عن يزيد بن الاصم قال و دفناها في الظلة التي بنا بها فيها و كان موتها سنة ثلاث أو ست و ستين أو احدى و خمسين أقوال (و اختلف هل تزوجها و هو محرم أو حلال) ففى رواية في الصحيحين عن ابن