بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٧٠ - الكلام على غزوة الخندق و خبرها تفصيلا
و فيه أيضا عن جابر رضي اللّه عنه قال قال النبي ٦ يوم الاحزاب من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير انا ثم قال من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير أنا فقال من يأتينا فقال الزبير انا قال ان لكل نبي حواريا و حوارى الزبير و كان آخر رسول لرسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حذيفة بن اليمان كما روينا ذلك في صحيح مسلم عن ابراهيم التيمى عن ابيه قال كنا عند حذيفة فقال رجل لو أدركت رسول اللّه ٦ قاتلت معه و أبليت فقال له حذيفة أنت كنت تفعل ذلك لقد رأيتنا مع رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ليلة الاحزاب و أخذتنا ريح شديدة وقر فقال رسول اللّه ٦ أ لا رجل يأتينا بخبر القوم جعله اللّه معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد فقال أ لا رجل يأتينا بخبر القوم جعله اللّه معى يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد فقال قم يا حذيفة و أتنا بخبر القوم فلم أجد بدا إذ دعانى باسمى ان أقوم قال اذهب فأتنى بخبر القوم و لا تذعرهم على فلما وليت من عنده جعلت كأنى امشي في حمام حتى اتيتهم فرأيت ابا سفيان يصطلى على النار فوضعت سهما في كبد القوس فاردت ان ارميه فذكرت قول رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لا تذعرهم مسيرة شهرين تسير بين يدي (و فيه أيضا) و في صحيح مسلم و سنن الترمذي (عن جابر) و أخرجه الترمذي أيضا و ابن ماجه من حديث على (ان لكل نبى حواريا) أي صفيا مختصا به أو ناصرا أو وزيرا أو خليلا أو خالصا أو مخلصا أو ناصحا أو مجاهدا أو من يصحب الكبير أو من لا يصلح للخلافة غيره أقوال (و حواريي الزبير) بفتح الياء و كسرها كمصرخى (فائدة) استشهد الزبير يوم الجمل و هو ابن أربع و ستين سنة قتله عمرو بن جرموز اليمنى و قال له على سمعت النبي ٦ يقول بشر قاتل ابن صفية بالنار و قتله بعد ان نزع عن الحرب و انصرف (عن ابراهيم التيمى) ثقة ثبت مات سنة ثلاث و خمسين و مائة (عن أبيه) هو سالم أبو النصر (فقال رجل) زاد البغوي من أهل الكوفة (قاتلت معه فأبليت) لفظ البغوي و اللّه لو أدركناه ما تركناه يمشي على الارض و لحملناه على أعناقنا و لخدمناه و لفعلنا و فعلنا (أنت) بهمزة الاستفهام (وقر) بضم القاف أي برد (جعله اللّه معى يوم القيامة) أي رفيقى في الجنة كما في البغوى أدخله اللّه الجنة (ثم قال) أى متراخيا و لهذا عبر بثم و في البغوي ثم صلى هونا من الليل ثم التفت إلينا فقال مثله في الزبير (و لا تذعرهم على) بفتح أوله و اعجام الذال أي لا تفزعهم و لا تحركهم على ثم قال اللهم احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته (يصطلي) أي يستدفئ و في مسلم يصلي بفتح أوله و سكون الصاد (في كبد القوس) أي في مقبضها (فلما أتيته) زاد البغوي عن ابن اسحاق و هو قائم يصلي فلما سلم