بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤١ - مطلب في مراضعه
من ميلاده ٦ أرضعته ثويبة مولاة أبى لهب و أرضعت معه عمه حمزة و أبا سلمة عبد اللّه بن عبد الاسد المخزومي بلبن ابنها مسروح* و روي ان العباس رأى أخاه أبا لهب في المنام بشرجال و قال يرفّه عني من العذاب في كل ليلة اثنين فسأله عن ذلك فقال لما ولد محمد جاءتني ثويبة فبشرتني فأعتقتها و كان ذلك ليلة الاثنين و في صحيح البخاري اشارة الى ذلك و اللّه أعلم* ثم احتملته حليمة بنت أبى ذؤيب عبد اللّه بن الحارث من بني سعد ابن بكر بن هوازن ثم من بني قيس عيلان بن مضر و ذلك حين قدمت مكة مع نسوة من قومها يلتمسون الرضعاء لما يرجون من المعروف و البر من أهليهم و كان أهل مكة يسترضعون أولادهم فيهم لفصاحتهم و ليجمعوا للولد ما بين صحة البادية و فصاحتها و آداب الحضارة و ملاحتها أحدها يكون للانسان ولي من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء و هذا القسم بطل من حين بعث اللّه نبينا ٦ الثاني أن يخبره بما يطرأ ان يكون في اقطار الارض و بما خفي عنه مما قرب أو بعد هذا و لا يبعد وجوده و لكنهم يصدقون و يكذبون و النهى عن تصديقهم و السماع منهم عام الثالث المنجمون و هذا الضرب يخلق اللّه تعالى فيه لبعض الناس علما لكن الكذب فيه أغلب و من هذا الفن العرافة و صاحبها عراف و هو الذي يستدل على الامور باسباب و مقدمات يدعى معرفتها بها و قد يعتضد بعض أهل الفن في ذلك بالزجر و الطرق و النجوم و أسباب معتادة و هذه الاضرب كلها تسمى كهانة و قد أكذبهم كلهم الشرع و نهى عن تصديقهم و اتيانهم انتهى (ثويبة) بالمثلثة و التحتية و الموحدة مصغر و اختلف في اسلامها و ماتت عقب فتح خيبر و لم يذكران أمه أرضعته قبلها ثلاثة أيام (عمه حمزة) هو أخو عبد اللّه من أبيه و أما أمه هو وصفية فهي خالة بنت وهب بن عبد مناف بن وهب كما قاله النووي و غيره و قد روى ان حليمة أرضعته أيضا مع النبي ٦ (و أبا سلمة) هو ابن له من أم سلمة رضى اللّه عنها كنيا به معا (عبد اللّه بن عبد الاسد) بمهملة و قيل معجمة ضبطه كذلك القاضي زكريا في حاشية البيضاوي و السيوطي أيضا و المهملة في آخره مشددة (المخزومي) نسبة الى مخزوم بن يقظة بن مرة لأن جده أبا أبيه هلال بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم (ابنها مسروح) بمهملات و ضبط بالجيم آخره أيضا و لا يعرف له اسلام (يرفه) يخفف و زنا و معنى (فاعتقها و كان ذلك ليلة الاثنين) أى فخفف عني بسبب عتقى اياها قيل و هذا خاص به اكراما له ٦ كما خفف عن أبى طالب بسببه و قيل لا مانع من تخفيف العذاب عن كل كافر عمل خيرا (حليمة بنت أبى ذؤيب) بالهمز (عبد اللّه بن الحارث) بن سحنة بن جابر ابن رزام بن ناصر بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بمعجمة فمهملة ففاء مفتوحات ابن (قيس عيلان) بفتح المهملة (ابن مضر) أحد أجداد النبي ٦ (فائدة) جملة مرضعاته ٦ على ما قيل ثمان أمه و ثويبة و حليمة و خولة بنت المنذر ذكرها أبو الفتح اليعمرى عن ابن اسحاق و امرأة سعدية غير حليمة ذكرها ابن القيم في الهدي و ثلاث نسوة اسم كل واحدة منهن عاتكة نقله السهيلي عن بعضهم في تأويل قوله ٦ أنا ابن العواتك من سليم و هو حديث خرجه