بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١١ - مطلب في الكلام على أنكحة الجاهلية
و عن ابن عباس في قوله وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال من نبي حتى أخرجتك نبيّا.
و روينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و على آله و سلم). بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت منه. و روينا في جامع أبى عيسى الترمذى عن واثلة بن الاسقع قال قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ان اللّه اصطفى من ولد ابراهيم اسماعيل و اصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة و اصطفى من بنى كنانة قريشا و اصطفى من قريش بنى هاشم و اصطفانى من بنى هاشم صححه الترمذي.
و عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنه انه ٦ قال ان اللّه عز و جل اختار خلقه فاختار منهم (و عن ابن عباس) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب أبو العباس ابن عم رسول اللّه ٦ أمه لبابة بنت الحرث بن حزن الهلالية فضله و علمه أشهر من أن يذكر و مناقبه لا تحصى و كان عمره يوم وفاة رسول اللّه ٦ ثلاث عشرة سنة أو خمس عشر سنة قولان و توفي سنة سبع و ستين أو ثمان و ستين قولان بالطائف و هو ابن احدى و سبعين سنة أو ثمان و سبعين قولان و كف بصره في آخر عمره فقال في ذلك
ان يأخذ اللّه من عيني نورهما* * * ففي لساني و قلبى منهما نور
قلبى ذكي و عقلي غير ذي دخل* * * و في فمي صارم كالسيف مشهور
(روينا) قال المزي يقال روينا بفتح الراء و الواو و بضم الراء و كسر الواو المشددة (عن أبي هريرة) اسمه عبد الرحمن بن صخر على الاصح في اسمه و اسم أبيه من نحو ثلاثين قولا قاله النووي و قال غيره بل يزيد و أخرج الحاكم عنه قال كان اسمى عبد الشمس بن صخر فسماني النبيّ ٦ عبد الرحمن و اختار بعض المتأخرين فيه انه عمير بن عامر و احتج باتفاق أهل النسب على ذلك و بذلك جزم الكلبى و مال إليه الحافظ الدمياطى كان رضي اللّه عنه حافظا متثبتا صاحب صيام و قيام قال عكرمة كان يسبح في اليوم اثنى عشر ألف تسبيحة ولى امرة المدينة مرات و توفي سنة سبع و خمسين أو تسع و خمسين قولان (قرنا فقرنا) قال الحسن و غيره القرن عشر سنين و قال قتادة سبعون و قال النخعي أربعون و قال زرارة بن أبي أو في مائة و عشرون و عبد الملك بن عمير مائة و سيأتى المختار فيه على قوله ٦ خيركم قرنى (واثلة) بمثلثة مكسورة (ابن الاسقع) بسين و عين مهملتين و أصل الاسقع طوير في ريشه خضرة و رأسه أبيض قال في القاموس قال الذهبي كان واثلة من أهل الصفة غزا تبوك و مات سنة ثلاث و ثمانين أو خمس و ثمانين قولان و هو ابن مائة سنة أو ثمان و تسعين قولان بعد ان كف بصره ببيت المقدس أو بدمشق قولان (صححه الترمذي) و أخرجه أيضا عن واثلة مسلم في صحيحه (و عن ابن عمر) هو عبد اللّه بن عمر أبو عبد الرحمن العدوي شهد الاحزاب و الحديبية و فيه قال