بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٣٥ - مطلب فى قدوم الأنصار إليه
و عياش بن عبادة و عقبة بن عامر و قطبة بن عامر هؤلاء خزرجيون و من الاوس أبو الهيثم بن التيهان و عويم بن ساعدة فلقوا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بالعقبة و هى العقبة الاولى فبايعوه بيعة النساء أن لا يشركوا باللّه شيئا و لا يسرقوا و لا يزنوا الى آخر ما قص اللّه في آية بيعة المؤمنات و ذلك قبل ان تفرض الحرب و بعث معهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و على آله و سلم) مصعب بن عمير العبدري يقرئهم القرآن و يعلمهم الاحكام فكانوا يسمونه المقرئ و كان منزله عند أسعد بن زرارة و دخل به أسعد بن زرارة يوما حائطا لبني ظفر من الاوس و اجتمع إليهما نفر ممن أسلم فقال سعد بن معاذ لا سيد بن حضير انطلق بنا الى هذين الرجلين اللذين أتيا ديارنا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما فلولا أن أسعد بن زرارة ابن خالتي لكفيتك فأخذ أسيد حربته و أقبل نحوهما و حين رأياه قال أسعد بن زرارة لمصعب هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق اللّه فيه فقال مصعب ان يجلس أكلمه فوقف عليهما متشتما فقال ما جاء بكما تسفهان ضعفاءنا اعتزلا ان كان لكما بأنفسكما حاجة فقال له مصعب أو تجلس فتستمع فان رضيت أمرا قبلته و ان كرهت أمرا كف عنك ما تكره قال أنصفت فركز حربته و جلس فتلا عليه القرآن و دعاه الى الاسلام فأسلم ثم قال لهما ان ورائى رجلا ان اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه و سأرسله إليكما فلما أقبل أسيد راجعا الى سعد قال سعد احلف باللّه لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به عنكم فلما وقف عليهم سأله سعد فقال و اللّه ما رأيت بهما بأسا و قد حدثت ان بنى حارثة خرجوا الى أسعد بن زرارة ليقتلوه فقام سعد خزمة بن اصرم بن عمرو بن عمارة من بنى غصينة من بلي حليف لهم (و) الثامن (عياش بن عبادة) كذا في الاصل و في السيرة لابن هشام قال ابن اسحاق و من بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم العباس بن عبادة و في الاصابة للحافظ ابن حجر العباس بن عبادة ابن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف الانصاري الخزرجى (و) التاسع (عقبة بن عامر) بن نابي بن زيد بن حرام (و) العاشر (قطبة بن عامر) بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواد (و هؤلاء) جميعهم (خزرجيون و) شهدها (من الأوس أبو الهيثم بن التيهان) قال ابن هشام و اسمه مالك و التيهان يخفف و يثقل كقوله ميت و ميت قاله ابن حجر (و عويم) بصيغة التصغير ليس في آخره راء (ابن مساعدة) من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (مصعب بن عمير) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى بن كلاب (العبدري) أحد السابقين في الاسلام يكنى أبا عبد اللّه و كان ممن هاجر الى الحبشة الهجرة الاولى ثم رجع الى مكة ثم هاجر الى المدينة هجرته هذه (حائطا) أي بستانا (فركز حربته) الحربة بفتح الحاء آلة للحرب