بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٤٥ - مطلب و مما اتصل بالفتح إرسال البعوث الى هدم أصنام العرب
ثم رجع الى رسول اللّه ٦* و بعث ٦ عمرو بن العاص الى سواع صنم هذيل فهدمه* و روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس قال صارت الأوثان التي كانت تعبد في قوم نوح ٧ في العرب بعد. أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل و أما سواع فكانت لهذيل و أما يغوث فكانت لمراد ثم لبنى غطيف بالجوف عند سبأ و أما يعوق فكانت لهمدان.
و أما نسر فكانت لحمير لآل ذى الكلاع و كانت للعرب أصنام أخر فاللات لثقيف و مناة لقديد جعل يضربها بالفاس و يقول يا عزى كفرانك لا سبحانك اني رأيت اللّه قد أهانك فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها (ثم رجع الى رسول اللّه ٦) زاد البغوي و أخبره بذلك فقال تلك العزي و لن تعبد أبدا (الى سواع) مصروف (صنم هذيل) بدل من سواع (بعد) مبني على الضم (اماود) بفتح الواو و ضمها (فكانت لكلب) بالصرف (بدومة الجندل) بضم الدال و فتحها و فتح الجيم و سكون النون فمهملة فلام قال في التوشيح مدينة بالشام مما يلى العراق (يغوث) لا ينصرف (فائدة) ذكر ابن الاثير ان سادن يغوث اسمه العوام بن جهبذ سمع هاتفا يقول ادخل على اسم اللّه و التوفيق رحلة لاوان و لا مسبوق الى فريق خير ما فريق الى النبي الصادق المصدوق فرمى الصنم و أسلم (فكانت لمراد) بالصرف و هو أبو قبيلة سمى به لانه تمرد قاله في القاموس (لبني غطيف) باعجام الغين و اهمال الطاء و التصغير (بالجوف) بفتح الجيم و سكون الواو و للكشميهني بالجرف بضم الجيم و الراء و للنسفى بالجون بالجيم و واو و نون (يعوق) لا ينصرف (لهمدان) بسكون الميم و اهمال الدال القبيلة المعروفة (نسر) بالصرف (لحمير) بكسر المهملة و سكون الميم و فتح التحتية قبيلة من اليمن (لآل ذي الكلاع) بفتح الكاف و تخفيف اللام و مهملة اسمه أنفع بن باكورا و يقال اسميفع بفتح الهمزة و الميم و الفاء و سكون المهملة و التحتية و تتمة الحديث و كلها أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان الى قومهم ان انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا و سموها باسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى اذا هلك أولئك و نسخ العلم و للكشميهنيّ و نسخ عبدت انتهى الحديث و روي عن ابن عباس انها دفنها الطوفان و طمها التراب فلم تزل كذلك حتى أخرجها اللعين لمشركى العرب (فاللات) كانت بالطائف قاله قتادة أو بنخلة قاله زيد ابن أسلم و في صحيح البخاري كان اللات رجلا يلت سويق الحاج قال الاسماعيلى و هذا على قراءة اللات بتشديد التاء و هى قراءة ابن عباس في مجاهد و أبي صالح (لثقيف) يعبدها و عبدتها قريش معهم أيضا (و مناة) بالقصر غير مهموز و قرأ ابن كثير بالمد و الهمز و كانت بالمشلل بفتح المعجمة و اللام المشددة و هو جبل (لقديد) بقاف و مهملة مصغر مكان بين مكة و المدينة بقرب خليص و كانت مناة يعبدها خزاعة قاله قتادة أوهم و هذيل قاله الضحاك أو كانت تعبده بنو كعب قاله ابن زيد و جاء في الحديث قالت عائشة رضي اللّه عنها في الانصار كانوا يصلون لمناة و كانت حذو قديد (فائدة) قال البغوي اختلف القراء في الوقف على اللات و مناة فوقف بعضهم عليهما بالهاء و بعضهم بالتاء و قال بعضهم ما كتب في المصحف بالتاء وقف عليه بالتاء و ما