بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٨١ - مطلب فى الكلام على وفد عبد القيس و خبر سيدهم الأشج العصري
و كان سبب وفادتهم ان منقذ بن حيان رجلا منهم قدم المدينة تاجرا فمر به النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) يوما فنهض إليه منقذ و سمع كلامه فسأله النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عن أشراف قومه رجل رجل بأسمائهم فأسلم و تعلم الفاتحة و سورة اقرأ باسم ربك و كتب معه النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) الى قومه و كانوا ينزلون البحرين الخطي و أعيانها و سرة القطيف و السفارة و الظهران الى الرمل الى الأجرع ما بين هجر الى قصر و بينونه ثم الجوف و العيون و الاحساء الى حد أطراف الدهناء فلما قدم منقذ على قومه كتمهم الكتاب فطفق يصلي و يقرأ فقالت زوجته و هى بنت الاشج لأبيها انى أنكرت بعلي منذ قدم من يثرب انه يغسل أطرافه و يستقبل الجهة يعني القبلة فيحني ظهره مرة و يضع جبينه مرة ذلك ديدنه منذ قدم فتلاقيا فأخبره الخبر فأسلم الاشج ثم ثار على قومه بكتاب رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فأسلم من أسلم منهم ثم تجهزوا وافدين و ذلك قبل الفتح و لما دنوا من المدينة قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لجلسائه أتاكم وفد عبد القيس خير أهل المشرق و فيهم الاشج العصري و سماه النبي ٦ الاشج لأثر كان في وجهه. أما خطابهم مع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ففي الصحيحين من روايات حاصلها أنهم لما دخلوا على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال عائذ بن المنذر أو عبد اللّه بن عوف أو المنذر بن الحارث أو ابن عامر أو ابن عبيد أقوال أصحها الأوّل (ابن حبان) بالتحتية (البحرين) تثنية بحر و هو إقليم معلوم (الخط) بفتح المعجمة و آخره مهملة موضع بتهامة (و سرة) بضم المهملة (القطيف) بالقاف و المهملة بوزن الرغيف بلد البحرين(و السفارة) بالمهملة المفتوحة و الفاء و الراء قرية بالبحرين (و الظهران) بفتح المعجمة تثنية ظهر ناحية ببلد طي (الى الرمل) بفتح الراء و سكون الميم (الى الاجرع) بالجيم و الراء و العين المهملة (هجر) بفتح الهاء و الجيم لا ينصرف و هو اسم لجميع أرض البحرين قاله في القاموس (الى قصر) بفتح القاف و سكون الصاد المهملة (و بينونة) بفتح الموحدة و سكون التحتية و نونين الاولى مضمومة و الثانية مفتوحة بينهما واو ساكنة قرية بالبحرين (ثم الجوف) بفتح الجيم و سكون الواو و فاء (و العيون) جمع عين (و الأحساء) بالمهملتين (الدهنا) بفتح المهملتين و سكون الهاء فنون (و يستقبل الجمة) بضم الجيم و تشديد الميم لغة في القبلة (فيحنى ظهره) بالحاء المهملة (دندنه) بالدال المهملة و النون المكررتين أى دأبه و عادته (ففي الصحيحين) و النسائي من حديث ابن عباس و أبي سعيد و رواه الطبراني في الاوسط من حديث نافع العبدى و فيه و أنا غليم لا أعقل