بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٨ - الباب الثاني من القسم الاول في تاريخ مولده الى نبوته
مرجعها من المدينة حين ذهبت بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) تزيره أخوال جده عبد المطلب و بقي ٦ بعد موتها بالابواء حتى انتهى الخبر الى مكة. و جاءت أم أيمن مولاة أبيه عبد اللّه فاحتملته و ذلك لخامسة من موت أمه و له ٦ يومئذ ست سنين و قيل أربع و اللّه أعلم و روي ان آمنة آمنت بالنبي ٦ بعد موتها و أورد المحب الطبرى فيه حديثا مسندا الى عائشة و اللّه أعلم.
[الباب الثاني من القسم الاول في تاريخ مولده الى نبوته]
(الباب الثاني) في تاريخ مولده الى نبوته ٦ و ما جري في تضاعيف ذلك من الحوادث و في أكثره خلاف و تنازع و تقديم و تأخير و أصح ما قيل انه ٦ ولد عام الفيل بعد هلاكهم بخمسين يوما و قيل بعده بثلاثين يوما و قيل باربعين و كانت قصة الفيل في المحرم سنة اثنين و ثمانين و ثمانمائة من عهد (تزيره) بالضم من أزاره (أم أيمن) اسمها بركة (مولاة أبيه) أى عتيقته قال الشمني و أسلمت قديما و قيل انه عليه الصلاة و السلام حين تزوج خديجة زوجها عبده الحبشى فولدت له أيمن بفتح الميم و كنيت به ثم بعد النبوة تزوجها زيد بن حارثة فأولدها اسامة قال الواقدى كانت أم أيمن عسرة اللسان فكانت اذا دخلت فسلمت قالت سلام لا عليكم فرخص لها رسول اللّه ٦ ان تقول سلام لا عليكم أو السلام لا عليكم انتهي و كانت وفاتها بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه ٦ بخمسة أشهر أو ستة أشهر قولان (فان قلت) فلم لم يغير النبي ٦ اسمها مع نهيه ٦ عن مثل هذا الاسم (قلت) لان سبب النهى انما هو التطير بمثل هذا الاسم بان يقال أثم بركة مثلا فيقال لا كما هو مصرح به في الحديث و أم أيمن لما غلبت عليها كنيتها فلم تكن تنادى الا بها أى غالبا أمن المحذور (فان قلت) أ فلا غيره بغيره خوفا من التزكية كما غير اسم زوجته زينب بنت جحش و جويرية بنت الحرث و كان اسم كل منهما أولا برة قلت لعدم ظهور التزكية في اسم بركة لغلبته في اسماء الجواري (و روى ان آمنة آمنت بالنبي ٦ بعد موتها) و كذا أبوه كما سيأتي و عد السيوطي ذلك من خصائصه ٦ (و أورد المحب الطبرى) مرت ترجمته أوّل الكتاب (حديثا مسندا الى عائشة) فقال أخبرنا بذلك الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن القير قراءة عليه بالمسجد الحرام و أنا أسمع سنة ست و ثلاثين و ستمائة قال انا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي إجازة قال نا أبو منصور محمد بن أحمد بن على بن عبد الرزاق الحافظ الزاهد قال أنبأنا القاضى محمد بن عمر بن محمد الاخضر قال ثنا أبو عربة محمد بن يحيي الزهري قال ثنا عبد الوهاب بن موسى الزهرى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها ان النبي ٦ نزل الحجون كئيبا حزينا فأقام به ما شاء اللّه عز و جل ثم رجع مسرورا قال سألت ربي فأحيا لي أمي فآمنت بي انتهي الحديث و هو يؤيد القول الثاني انها دفنت بالحجون المار آنفا (الباب الثاني) (عام الفيل) اسم الفيل محمود و قصته مشهورة في كتب التفسير (بعد هلاكهم) قيل و كان هلاكهم بوادي محسر (في المحرم) من خصائص هذا الشهر اضافته الى اللّه عز و جل دون سائر الشهور