بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٣٢ - الكلام على غنائم حنين و تقسيمها
و روي ان اهل الطائف لما أسلموا كلموا النبي ٦ فيهم فقال هؤلاء عتقاء اللّه و جعل ولاءهم لهم* و روي أن النبي ٦ لما انصرف عن أهل الطائف قيل له ادع عليهم قال اللهم اهد ثقيفا و ائت بهم*
[الكلام على غنائم حنين و تقسيمها]
خبر غنائم حنين و لما رجع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) من الطائف و نزل الجعرانة قسم بها الغنائم فأعطى الطلقاء و رؤساء العرب و من ضعف إيمانه يتألفهم و يتألف بهم و وكل آخرين الى إيمانهم و يقينهم من الأنصار* و روينا في صحيح مسلم عن رافع بن خديج رضي اللّه عنه قال أعطى رسول اللّه ٦ أبا سفيان بن حرب و صفوان بن أمية و عيينة بن حصن و الاقرع بن حابس كل انسان منهم مائة من الابل و أعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال شعرا:
أ تجعل نهبي و نهب العبيد بين عيينة و الأقرعفما كان بدر و لا حابس
يفوقان مرداس في مجمع
و ما كنت دون امرئ منهما* * * و من يخفض اليوم لا يرفع
فاتم له رسول اللّه ٦ مائة من الابل و ذكر خارج الصحيحين جماعة من أهل المئين سوى هؤلاء و آخرين دون ذلك و أعطى من الشاء بغير عدد و في الحديث أن اعرابيا سأله فاعطاه غنما بين جبلين فلما رجع الى قومه قال أسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة و قد أتى على هذا المعنى في مدحه ٦ أحد المحبين عفيف الدين عبد اللّه بن جعفر التميمى ; فقال: سمي منهم ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام الازرق عبد للحارث بن كلدة و الدابي بكرة و المنبعث عبد لعثمان بن عامر بن معتب و كان اسمه المضطجع فسماه رسول اللّه ٦ المنبعث و يحنس النبال؟؟؟ عبد لبعض آل يسار و ورد ان عبد لعبد اللّه بن ربيعة بن حرشة و ابراهيم بن جابر عبد لحرشة أيضا قال و جعل رسول اللّه ٦ ولاء هؤلاء العبيد لساداتهم حين أسلموا و زاد ابن عبد البر نافع بن الحارث أخا أبى بكرة و زاد ابن سلام نافعا مولى عيلان بن سلمة (اللهم اهد ثقيفا) أخرجه الترمذى من حديث جابر فلفظه قالوا يا رسول اللّه أحرقتنا نبال ثقيف فادع عليهم فقال اللهم أهد ثقيفا* خبر غنائم حنين (و نهب العبيد) اسم فرسه و هو مصغر و باؤه موحدة (فما كان بدر) في رواية حصن و كلاهما صحيح لانه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر و نسب الى بدر لشهرته (يفوقان) يفضلان (مرداس) بترك الصرف لضرورة الشعر (و في الخبران اعرابيا) هو صفوان بن أمية (من لا يخشي الفاقة) أى الحاجة