بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٣٦ - مطلب في ارسال رسول اللّه بكتبه الى ملوك الاقاليم الجبابرة
اللّه عليه و آله و سلم في قبرها و استغفر لها مراعاة لابي بكر و عائشة و قضاء لحقها حيث انها ختنته*
[مطلب في ارسال رسول اللّه بكتبه الى ملوك الاقاليم الجبابرة]
و في ذى الحجة منها جهز رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بكتبه الى ملوك الاقاليم الجبابرة يرغبهم و يرهبهم فبعث دحية بن خليفة الكلبى الى قيصر و عبد اللّه بن حذافة السهمى الى كسرى و عمرو بن أمية الضمري الى النجاشى و حاطب بن أبي بلتعة الى المقوقس و شجاع ابن وهب الى الحارث بن أبى شمر الغسانى و سلط بن عمرو العامرى الى هوذة بن علي الحنفى فمما اشتهر من ذلك و اتفق عليه الصحيحان كتابه الى هرقل و هو قيصر و قد فرقه البخاري في مواضع و أتى به مسلم في موضع واحد كما هي عادته و كلاهما يرويه عن أبى سفيان صخر بن حرب و ليس له في الصحيحين غيره ثم انهما يرويانه من رواية عبيد اللّه بن عتبة عن ابن عباس قال حدثني أبو سفيان من فيه الى فيّ قال انطلقت في المدة التي كانت بيني و بين رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فبينما انا بالشام إذ جيء بكتاب من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) الى هرقل قال و كان دحية الكلبي جاء به فدفعه الى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى الى هرقل قال فقال هرقل هل هاهنا من أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم انه نبى قالوا نعم قال فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأجلسنا بين يديه فقال ايكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي ما في الرواية الثانية حدثتني أم رومان (ختنته) أى طهرته. و في ذي الحجة (دحية) بكسر الدال و فتحها و سكون الحاء المهملة (فائدة) أخرج الحارث في مسنده من حديث دحية ان رسول اللّه ٦ قال من ينطلق بكتابي هذا الى قيصر و له الجنة قالوا و ان لم يقتل يا رسول اللّه قال و ان لم يقتل فانطلق به رجل يعنى دحية و ذكر الحديث (حاطب) بالمهملتين (بلتعة) بفتح الموحدة و سكون اللام و فتح الفوقية ثم مهملة (المقوقس) بضم الميم و قافين الاولى مفتوحة و الثانية مكسورة بينهما و او ساكنة و آخره مهملة (و شجاع) بضم المعجمة (شمر) بكسر المعجمة و سكون الميم ثم راء (و سليط) بالمهملتين مكبر (هوذة) بفتح الهاء و سكون الواو ثم معجمة (هرقل) اسم علم له و هو (قيصر) لقبه (من فيه الى في) تأكيد لسماعه و ياء في مشددة (عظيم بصري) هو الحرث بن أبي شمر الغساني الذي أرسل إليه شجاع بن وهب (و بصرى) مدينة بين المدينة الشريفة و دمشق و هي بضم الموحدة و القصر (فدفعه عظيم بصري الى هرقل) اي ارسله إليه مع عدى بن حاتم كما في رواية ابن السكن في معجم الصحابة في نفر من قريش أي من الركب الذين جاءوا معه و كانوا نحو عشرين كما في رواية ابن السكن أو ثلاثين كما رواه الحاكم في الاكليل قال ابن حجر و لعل ذلك ثانيا جمعا بين الروايتين و كان منهم المغيرة بن شعبة كما في مصنف ابن أبي شيبة بسند مرسل (أقرب نسبا) ضمن أقرب