بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٣٠ - الكلام على غزوة الطائف و حصاره
و آله و سلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال انا قافلون إن شاء اللّه تعالى فثقل عليهم فقالوا نذهب و لا نفتحه فقال اغدوا على القتال فغدوا فأصابهم جراح فقال انا قافلون غدا إن شاء اللّه تعالى فأعجبهم فضحك رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)* و روي أن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) رأى رؤيا فقصها على أبى بكر فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و أنا لا أرى ذلك* و روي ان خولة بنت حكيم السلمية سألته ان فتح اللّه عليه الطائف حلى بادية بنت غيلان أو الفارعة بنت عقيل فقال لها و ان كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فأخبرت عمر بذلك قال عمر أ فلا اؤذن بالرحيل يا رسول اللّه قال بلى فأذن عمر بالرحيل و يقال انما انصرف عنهم حين هل ذو القعدة و هو شهر حرام و كان مدة حصارهم بضعا و عشرين ليلة و يقال سبعة عشرة و استشهد بها من المسلمين اثنى عشر أو ثلاثة عشر رجلا سبعة من قريش و أربعة من الأنصار و واحد من بنى ليث و عد منهم عبد اللّه بن أبى بكر الصديق و كان أصابه سهم فمات منه بعد موت النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و منهم ختن النبي صحيح البخاري (الطائف) بلد على مرحلتين أو ثلاث من مكة من جهة المشرق قال في التوشيح قيل ان أصلها ان جبريل اقتلع الجنة التي كانت لاصحاب الصريم فصار بها الى مكة فطاف بها حول البيت ثم أنزلها حول الطائف فسمى الموضع بها و كانت أولا بنواحي صنعاء (قافلون) أى راجعون الى المدينة (ان شاء اللّه) قالها تبركا و امتثالا لأمر ربه كما مر (فضحك النبيّ ٦) تعجبا من أمرهم حيث كانوا أولا لا يحبون الرجوع فلما أصابهم ما أصابهم أحبوه و كرهوا ما كانوا يحبونه أولا لاجبنا و جزعا بل ضعفا جليا (و أنا لا أرى) بضم الهمزة أي لا أظن (خولة) بفتح المعجمة و سكون الواو (السلمية) بضم السين (بادية) بموحدة و دال مهملة و تحتية و قيل بدلها نون قال ابن حجر و الاول أرجح قال و قد تزوجها عبد الرحمن بن عوف بعد ذلك (بنت غيلان) بفتح المعجمة و سكون التحتية هو الذي أسلم على عشر نسوة (أو) حلي (الفارعة) بالفاء (بنت عقيل) مكبر (سبعة من قريش) نسبا أو حلفا و هم عبد اللّه بن أبي بكر الصديق كما ذكره المصنف و عبد اللّه بن أبي أمية كما ذكره أيضا و جليحة بن عبد اللّه بن الحارث و الحباب بن جبير الاموى حليف لهم و عبد اللّه بن عامر بن ربيعة العدوي حليف لهم و عبد اللّه بن الحارث السهمى و سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس (و أربعة من الانصار) بل هم خمسة و هم الحارث بن سهل بن أبي صعصعة النجاري و ثابت بن أبى الجعد الانصارى السلمى و رقيم بن ثابت الانصارى الاوسي و المنذر بن عباد الانصاري الساعدى و المنذر بن عبد اللّه الانصارى الساعدى (و واحد من بنى ليث)