بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣١ - فصل في ذكر آبائه
ابن تيرخ بن يعرب بن يشجب بن قيدار بن نابت بن إسماعيل بن ابراهيم صلي اللّه عليه و على آله ابن آزر بن تارح بن ناحور بن ساروخ بن راعو بن فالج بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ٦ ابن لامك بن (تيرخ) بفوقية مفتوحة فتحتية ساكنة فراء مهملة (يعرب) بتحتية مفتوحة فمهملة ساكنة فراء مضمومة فموحدة (يشجب) بتحتية فمعجمة فجيم فموحدة بوزن يعرب (نابت) بالنون و الموحدة و الفوقية كفاعل و قيل انه نبت بحذف الالف و سكون الموحدة (اسماعيل) تقدم سبب تسميته بذلك قريبا (ابراهيم) كان مولده بالسوس من أرض الاهواز و قيل كوثى و قيل كسكر و قيل حران و لكن أبوه نقله الى بابل أرض نمرود ابن كنعان (آزر) لقب أبى ابراهيم قاله مقاتل بن حبان و غيره (ابن تارح) بفوقية فالف فراء مفتوحة فمهملة و قال ابن إسحاق و الضحاك بل هما اسمان له و قال بعضهم بل تارح أبوه و آزر عمه و العرب تسمى العم أبا و به تشبث من قال من العلماء ان آباء النبي (صلي اللّه عليه و سلم) كانوا مؤمنين و سيأتي ما فيه قريبا و قال سليمان التيمي تارح سب و عيب و معناه في كلامهم المعوج و قيل هو بالفارسية الشيخ الهم (ناحور) هو كناحور الاول و قيل ان هذا بألف في آخره (ساروخ) بمهملة فراء مضمومة آخره معجمة و قيل باعجام أوله و آخره و قيل شاروع (راعو) بالراء و ضم المهملة و قيل انه أرعو بفتح الهمزة و سكون الراء و فتح المهملة قالوا و آخره ألف (فالج) بفتح اللام آخره معجم و قيل فالغ بغين معجمة و هو أخو هود بن عيبر على ما قيل و كلام مغلطاي في سيرته يخالفه كما سيأتي قريبا و قيل ان فالج أخو قحطان و هما ابنا يعرب و يقال عارب و في عدنان و قحطان جماع العرب و اتفق أهل النسب على ان عدنان من ولد اسماعيل و اختلفوا في قحطان فقيل هو من ولد اسماعيل لقوله ٦ للاسلميين ارموا بني اسماعيل فان أباكم كان راميا و هم من قحطان و قيل ان قحطان من ولد هود و قيل غير ذلك (عيبر) بوزن جعفر و هو بمهملة فتحتية قد تبدل ألفا فموحدة و هو هود نبه عليه مغلطاي في سيرته (شالخ) باعجام أوله و آخره بوزن فالج و معناه الوكيل (ارفخشذ) بهمزة مفتوحة فراء ساكنة ففاء مفتوحة فمعجمات الاولى ساكنة و الثانية مفتوحة قيل معناه بالسريانية مصباح مضيء (سام) بالمهملة و هو أبو العرب و فارس و الروم قيل لما حضرت نوحا الوفاة قسم البلاد بين أولاده فجعل لسام وسط الارض الحرم و ما حوله و اليمن و حضرموت الى عمان الى البحرين الى عالج و تبريز و وبار و الدهناء و جعل لحام و هو بالمهملة أرض المغرب و سواحل الهند الى حدود بنجالة ما خلا الكوش من بعدها و جعل ليافث و هو بالتحتية و الفاء و المثلثة مشرق الارض جميعها و جعل الوصية بعد ذلك الى ولده سام (نوح) اسمه عبد الغفار. قال البغوي و هو أوّل نبى بعث بعد ادريس و سيأتي في ذلك مزيد كلام في حديث الاسراء كان نوح نجارا بعثه اللّه الى قومه و هو ابن أربعين أو خمسين أو مائتين و خمسين أو مائة أقوال قال بالاول ابن عباس و بالاخير مقاتل سمى نوحا لكثرة ما ناح على نفسه و سبب نوحه دعوته على قومه بالهلاك و مراجعته ربه في شأن ابنه كنعان أو قوله لكلب مجذوم قد مر عليه اخسأ يا قبيح فأوحى اللّه إليه أ عبتني أم عبت الكلب أقوال كان عمره ألفا و خمسين سنة قال ابن عباس و قيل ألفا و مائتين و خمسين و الصحيح الاول (لامك) بفتح الميم و يقال لمك بفتح اللام و كسر