بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٩٥ - الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن على رضى اللّه عنهما
و روى ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال لو ان عندى أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة و في رواية مائة بدل أربعين* و فيها تزوج (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) زينب بنت خزيمة أم المساكين الهلالية و لبثت عنده شهرين أو ثلاثة و ماتت.
[الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن على رضى اللّه عنهما]
و فيها ولد الحسن بن على بن أبى طالب رضي اللّه عنهما في منتصف رمضان و لما ولد دعا به النبي (صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم) و أذن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و طلا رأسه بالخلوق بعد أن عق عنه كبشا و تصدق بزنة رأسه ورقا و أعطى القابلة فخذ شاة و دينارا و كذلك فعل بأخيه الحسين. و روى الطبراني انه فعل ذلك يوم سابعهما و سماهما (و روى ان النبي ٦ قال لو كان عندي أربعون بنتا لزوجت عثمان واحدة بعد واحدة الى آخره) لم أقف على مخرجه (و فيها تزوج النبي ٦ زينب بنت خزيمة) بن الحارث بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خضفة بالمعجمتين و الفاء بن قيس عيلان بن مضر و كانت قبله تحت عبد اللّه بن جحش الاسدي. قال الشمنى تزوجها في شهر رمضان على رأس أحد و ثلاثين شهرا من الهجرة (و لبثت عنده ثلاثة أشهر) أو شهرين أو ثلاثة أقوال أصحها الاول (و ماتت) و دفنت بالبقيع و فيها ولد الحسن (اذن فى اذنه اليمنى) أخرجه الترمذي و قال حسن صحيح و الحكمة في ذلك ما أخرجه ابن السنى و أبو يعلي من حديث الحسين بن على من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان التابعة من الجن و ليكون اعلامه بالتوحيد أوّل ما يقرع سمعه عند قدومه الى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها و لما فيه من طرد الشيطان عنه فانه يدبر عند سماع الاذان كما ورد في الخبر (فائدة) في مسند رزين انه ٦ قرأ في اذن مولود سورة الاخلاص قال العلماء و المراد أذنه اليمنى قيدت قراءتها أيضا (بخلوق) بفتح المعجمة و هو طيب مجموع من الزعفران و غيره (بعد ان عق عنه كبشا) أخرجه أبو داود باسناد صحيح و لفظه عق عن الحسن و الحسين كبشا كبشا و العق لغة الشق و سميت عقيقة لان مذبحها يعق أى يشق و في هذا الحديث أجاز العقيقة بشاة عن الذكر و ان كان الشاتان أفضل لحديث عائشة أمرنا رسول اللّه ٦ ان نعق عن الغلام شاتين متكافئتين و عن الجارية بشاة أخرجه الترمذي و قال حسن صحيح (فائدة) استشكل الفقهاء ما تقرر معهم ان العقيقة تسن لمن عليه النفقة بعقه ٦ عن الحسن و الحسين. و تأوله النووي و غيره بان النبي ٦ أمر أباهما بذلك و أعطاه ما عق به أو ان أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول اللّه ٦ أو لعل ذلك من خصائصه ٦ (و تصدق بزنة) أي بوزن شعر (رأسه ورقا) أي فضة و قيس بها الذهب (و أعطى القابلة فخذ شاة و دينارا) أخرج ذلك الحاكم و صححه ما عدا الدينار (و كذلك فعل بأخيه الحسين) أخرجه أبو داود كما مر آنفا (و روي الطبراني) و البيهقي باسناد حسن (انه فعل ذلك يوم