بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢ - خطبة الكتاب و الكلام على تفسيرها
[خطبة الكتاب و الكلام على تفسيرها]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و به أستعين و عليه أتوكل أحمدك اللهم على ما اسبلت من نعمائك التوام الشوامل. و أشكرك على ما أجزلت من آلائك العوام الكوامل. حمدا أستنزل به فيض جودك الهاطل. و شكرا استمطر به غيث كرمك الواصل. و أشهد أن لا إله اللّه وحدك لا شريك لك و لا مماثل. شهادة تتكفل ببلوغ المرام من دخول دار السلام و السلامة من كل خطب هائل. و أشهد ان محمدا عبدك و رسولك و حبيبك و خليلك اصطفيته من خيرة العرب و أشرف القبائل. و أيدته بالبراهين القطعية و أوضح الدلائل. و جعلته مجمعا للخيرات و منبعا للفضائل. و زينته باحسن الاخلاق و أكرم الشمائل و مدحته بما منحته فقلت «و انك لعلى خلق عظيم» و أنت أصدق قائل. اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه الا ماجد الاماثل. كلما ذكرك و ذكره ذاكر و غفل عن ذكرك و ذكره غافل (و بعد) فان بهجة المحافل. للامام الحافظ أبي زكريا يحيى بن أبي بكر العامري العلامة الفاضل. لما كانت من أحسن الكتب المصنفة و الاسفار المؤلفة في الفنون المختلفة من تلخيص المعجزات و السير و الشمائل. و اشتملت على آيات قرآنية و أحاديث نبوية و مسائل فقهية و آداب شرعية و لغوية و احتاجت لنصب علم على ما فيها من المجاهل. يستدل به الناهل على أعذب المناهل.
استخرت اللّه تعالى في نصب علم يسهل مجهلها و يحل مشكلها و يفتح مغلقها و يقيد مطلقها و يعزي غالب أحاديثها و أقاويلها الى المخرج و القائل و شحته من شرح مسلم للامام النووى الجليل و من التوشيح و الديباج للسيوطى الحافظ النبيل و من تفسير الحسين بن مسعود الفراء البغوى معالم التنزيل مستعينا غالبا بالنقل عنه عن ابن اسحاق و غيره ممن هو عنه ناقل و أسأل من لا تبرمه المسائل. و لا يخيب لديه السائل. أن يجعل ذلك