بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٨٠ - مطلب في الكلام على مشروعية الحج
الحد في شربها و لو جرعة واحدة لا تسكر و جلد ٦ بالجريد و النعال و كذلك أبو بكر فلما كان عمر و وقع الرخاء و تتابع الناس فيها استشار الناس فقال له عبد الرحمن بن عوف أرى أن نجعلها كأخف الحدود يعني حد القذف فجلد ثمانين قال الشافعي ; الذي لا بد منه أربعون و ما زاد على ذلك موقوف على رأى الامام.
و اعلم ان الخمر من الكبائر الجالبة للدوائر قال (صلى اللّه عليه و على آله و سلم) كل مسكر حرام إن حتما على اللّه أن لا يشربه عبد في الدنيا إلّا سقاه اللّه يوم القيامة من طينة الخبال هل تدرون ما طينة الخبال قالوا لا قال عرق أهل النار. و قال أيضا لعن اللّه الخمر و شاربها و ساقيها و بايعها و مبتاعها و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة إليه و آكل ثمنها. و قال جعلت المعاصى كلها في بيت و جعلت مفتاحها الخمر.
[مطلب في الكلام على مشروعية الحج]
السنة الخامسة و ما انطوت عليه فيها و قيل في السادسة أو التاسعة أو العاشرة افترض (و جلد ٦ في شربها بالجريد و النعال الى آخره) رواه الشيخان و أبو داود و الترمذي و النسائى عن أنس و النعال بكسر النون (و تتابع الناس) بالتحتية كتتابع بالموحدة وزنا و معنى الا ان التتابع بالتحتية لا يكون الا في الشر (فقال له عبد الرحمن بن عوف) لا ينافيه ما في الموطأ عن ثور بن زيد الديلى ان عمر استشار في حد الخمر فقال له على أري ان تجعله ثمانين فاذا شرب سكر و اذا سكر هذى و اذا هذي افترى لاحتمال انهما أشارا عليه معا (أري) بفتح الهمزة لا غير (كاخف الحدود) المذكورة في القرآن و هي حد السرقة بقطع اليد و حد الزنا بجلد مائة و حد القذف و فيه جواز القياس و استحباب مشاورة الامام و نحوه أصحابه و حاضري مجلسه في الاحكام (الذي لا بد منه أربعون) لانه فعله ٦ و قال على و هذا أحب الي يعنى الاربعين و هذا بالنسبة الي الحر و أما من فيه رق فيجلد عشرين لما في مؤامرة فعل عمر و يكون الزائد على الاربعين تعزيرا حتى ان أفضي الضرب الي الهلاك وجب الضمان على عاقلة الوالى (تنبيه) ما في سنن أبي داود و النسائي عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ٦ من شرب الخمر فاجلدوه الى الرابعة فاقتلوه منسوخ اجماعا كما حكاه الترمذي و غيره (كل مسكر حرام) رواه أحمد و الشيخان و أبو داود و النسائى و ابن ماجه عن أبى موسى و أحمد و النسائى عن أنس و أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجه عن ابن عمر و أحمد و النسائي و ابن ماجه عن أبي هريرة و ابن ماجه عن ابن مسعود و أحمد و مسلم و أصحاب السنن عن ابن عمر و أبو داود و الشيخان عن عائشة و الطبرانى عن تميم الداري (الخبال) بفتح المعجمة و تخفيف الموحدة (لعن اللّه) الخمر (الي آخره) رواه أبو داود و الحاكم عن عمر و فيه جواز لعن أرباب المعاصى (و جعل مفتاحها شرب الخمر) هو على طريق التمثيل لان صاحبها يسكر فيفعل المعاصى فسمي الشرب مفتاحا* السنة الخامسة (فيها) أى في الخامسة و جزم به الرافعي في الحج (و قيل في السادسة) و صححه الرافعي في السير و تبعه في الروضة و نقله في المجموع عن الاصحاب و نسبه