بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٢٨٥ - مطلب في الكلام على مشروعية الحج
و السعي و الحلق و واجباته ستة الاحرام من الميقات و الجمع بين الليل و النهار بعرفات و المبيت بمزدلفة ليلة النحر و المبيت ليالى مني المرمي و الرمي و طواف الوداع. و يسقط عن الحائض و النفساء فمن ترك ركنا لم يصح حجه و لا يحل من احرامه حتى يأتى به. و ثلاثة منها لا تفوت ما دام حيا و هي الطواف و السعي و الحلق. و اما الواجبات فمن ترك منها شيئا صح حجه و عليه دم.
و واجبات الطواف و سننه مستوفاة في كتب الفقه (و) الرابع (السعي) بين الصفا و المروة لحديث الصحيحين عن ابن عمر انه ٦ طاف بين الصفا و المروة سبعا و قال ٦ خذوا عني مناسككم و لحديث الدّارقطني و البيهقي باسناد حسن كما في المجموع يا أيها الناس اسعوا فان السعي قد كتب عليكم و هو مستوفي ثم أيضا (و) الخامس (الحلق) أى ازالة شعر الرأس به أو بنتف أو افراق أو قص أو تقصير و بقى ركن سادس و هو ترتيب المعظم فيجب تأخر الوقوف عن الاحرام و تأخر طواف و حلق عنه و تأخر سعي عن طواف افاضة ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم (و واجباته ستة) الاول (الاحرام من الميقات) للاتباع (و) الثانى (الجمع بين الليل و النهار بعرفات) بان لا يفيض حتى تغرب الشمس و الاظهر ان ذلك سنة (و) الثالث (المبيت بمزدلفة) و هي ما بين وادي محسر و مأزم عرفة للاتباع المعلوم من الاحاديث الصحيحة و انما يجب مبيت جزء بعد مضي النصف لان الدفع بعد نصف الليل جائز للحديث الصحيح و هم لا يصلون مزدلفة غالبا الا بعد مضى ربع الليل و يسقط المبيت بعذر (و) الرابع (المبيت ليالى) بالنصب على الظرف (منى) للاتباع و يحصل ذلك بمبيت معظم الليل و يسقط بعذر أيضا لحديث ابن عباس في سقاية العباس و حديث عدى ابن عاصم في رعاة الابل روى الاول الشيخان و الثاني أصحاب السنن الاربعة و صححه الترمذي (و) الخامس (الرمي) أي رمي يوم النحر و الرمي أيام التشريق و واجباته و سننه مستوفاة ثم أيضا (و) السادس و ليس من خصائص الحج و لا من المناسك (طواف الوداع) للاتباع و لا يجب الا على من أراد سفر مرحلتين من مكة فاكثر (و يسقط عن الحائض و النفساء) لانه ٦ أمر صفية حين حاضت ان تنقل؟؟؟ بلا وداع كما في الصحيحين و غيرهما و فيهما عن ابن عباس أمر الناس ان يكون آخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض و قيس بها النفساء (و لا يحل من احرامه حتى يأتي به) ان كان المتروك الحلق مع الطواف و السعى أو أحدهما أو الرمي مع الطواف و السعى أو أحدهما فان كان المتروك الحلق فقط أو الطواف أو السعي فقط حل التحلل الاول و بقي التحلل الثاني فلا يحل له الجماع و لا مقدماته و لا عقد النكاح على ما حكاه في العزيز عن الاكثرين و جري عليه في الروضة و المنهاج خلافا لما في الشرح الصغير و المحرر من جواز المقدمات و عقد النكاح قبل التحلل الثانى(و أما الواجبات فمن ترك منها شيئا لزمه دم) كدم التمتع و هو ذبح شاة جذعة ضأن أو ثنية معز و تفرق لحمها على مساكين الحرم فان عجز صام ثلاثة أيام في الحج و سبعة اذا رجع الي وطنه (تنبيه) لم يذكر