بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٧٠ - مطلب في مشروعية في الأذان
فلما فرض رمضان خف ذلك التأكيد و بقى مسنونا و قيل كان واجبا ثم نسخ برمضان*
[مطلب في مشروعية في الأذان]
و فيها شرع الأذان و كان أوّل مشروعيته أنهم لما قدموا المدينة تشاوروا فيما يجمعهم للصلاة فتوامروا ان يتخذوا ناقوسا أو قرنا أو بوقا أو يوروا نارا فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادى عاشوراء و استحباب صيامه و سائر الاحاديث في فضله و فضل الصلاة فيه و الانفاق و الخضاب و الادهان و الاكتحال و طبخ الحبوب و غير ذلك مجموعه موضوع و مفتري قال أئمة الحديث الاكتحال فيه بدعة ابتدعها قتلة الحسين ثم قال غير انه ٦ صام يوم عاشوراء و أمر بصيامه و قال انه صومه تكفير سنة (و فيها شرع الاذان) قال ابن إسحاق فلما اطمأن رسول اللّه ٦ بالمدينة و اجتمع إليه اخوانه من المهاجرين و اجتمع أمر الانصار و استحكم أمر الاسلام فقامت الصلاة و فرضت الزكاة و الصيام و قامت الحدود و فرض الحلال و الحرام و تبوّأ الاسلام بين أظهرهم و كان هذا الحى من الانصار هم الذين تبوّءوا الدار و الايمان و قد كان رسول اللّه ٦ حين قدمها انما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة فهم رسول اللّه ٦ حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذي يدعون به لصلاتهم ثم كرهه ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة فبينا هم على ذلك إذ رأي عبد اللّه بن زيد ابن ثعلبة بن عبد ربه أخو بلحارث بن الخزرج النداء فأتى رسول اللّه ٦ فقال له يا رسول انه طاف بي هذه الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت له يا عبد اللّه أ تبيع هذا الناقوس قال و ما تصنع به قلت ندعو به الى الصلاة قال أ فلا أدلك على خير من ذلك قال قلت و ما هو قال تقول اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله الا اللّه فلما أخبر بها رسول اللّه ٦ قال انها لرؤيا حق ان شاء اللّه فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها فانه أندى صوتا منك فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب و هو في بيته فخرج الى رسول اللّه ٦ و هو يجر رداءه و هو يقول يا نبى اللّه و الذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأي فقال رسول اللّه ٦ فللّه الحمد على ذلك* قال ابن إسحاق حدثني بهذا الحديث محمد بن ابراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه عن أبيه (قال ابن هشام) و ذكر ابن جريج قال قال لى عطاء سمعت عبيد بن عمير الليثى يقول ائتمر النبي ٦ و أصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة فبينما عمر بن الخطاب يريد ان يشتري خشبتين للناقوس اذ رأى عمر بن الخطاب في المنام لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا للصلاة فذهب عمر الى النبيّ ٦ ليخبره بالذي رأى و قد جاء النبيّ ٦ الوحي بذلك فما راع عمر إلا بلال يؤذن فقال رسول اللّه ٦ حين أخبره بذلك قد سبقك بذلك الوحي* قال ابن إسحاق و حدثني محمد ابن جعفر بن الزبير عن امرأة من بنى النجار قالت كان بيتى من أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه للفجر كل غداة فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فاذا رآه تمطي ثم قال اللهم انى