بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٣٢ - فصل في ذكر آبائه
متوشلخ بن خنوخ و هو ادريس ٦ عند الاكثر ابن يرد بن مهليل بن قينين و يقال قينان بالقاف ابن يانش بن شيث بن آدم ٦* قال المؤلف غفر اللّه له و ما ذكرنا من النسب الى عدنان متفق عليه و فيما بعده الى آدم خلاف و اضطراب في العدد و الضبط و المشهور في ذلك ما ذكرنا ثم اتفقوا على أن النسب يرجع الى إسماعيل بن ابراهيم صلي اللّه عليهما و سلم
و روى ابن سعد في الطبقات حديثا مسندا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبيّ صلي الميم مصروف قيل و هو أوّل من اتخذ العود للغناء (متوشلخ) بضم الميم و فتح الفوقية و الواو بعدها معجمة ساكنة فلام مكسورة فمعجمة و قيل انه بتشديد الفوقية و سكون الواو و فتح الشين و سكون اللام قيل و معناه مات الرسول سمى به لان أباه ادريس مات و أمه حامل به (خنوخ) بالمعجمة أوله و آخره على وزن تبوك و ضبط اخنوخ على وزن عصفور (و هو ادريس) سمي به لكثرة درسه و كان خياطا و هو أوّل من خط بالقلم و أوّل من خاط الثياب و لبس المخيط و كان من قبله يلبسون الجلود و أوّل من اتخذ السلاح و قاتل الكفار و أوّل من نظر في علم الحساب رفعه اللّه عز و جل إليه على تمام ثلاثمائة و خمس و ستين سنة و قال الكلبى ثلاثمائة و ست و ستين سنة و هو ثالث الأنبياء (يرد) بفتح التحتية و سكون الراء ثم مهملة و يقال فيه اليرد بآلة التعريف و معناه الضابط (مهليل) بفتح الميم و سكون الهاء و بين اللامين تحتية و يقال فيه مهلائيل و معناه الممدح و في زمنه كان أوّل عبادة الاصنام (قينين و قينان) بفتح القاف فيهما و معناه المستوي (يانش) بالتحتية و النون و المعجمة بوزن فاعل و يقال أنوش بوزن صبور و معناه الصادق و هو أوّل من غرس النخلة و بذر الحبة و بوب الكعبة (شيث) بمعجمة فتحتية فمثلثة بوزن ليف و معناه هبة اللّه لانه خلف من هابيل المقتول علمه اللّه ساعات الليل و النهار و عبادته في كل ساعة و أنزل عليه خمسين صحيفة و صار وصي آدم و ولى عهده. قيل ان حواء كانت تلد في كل بطن ولدين ذكرا و أنثى الا شيثا فانها حملت به وحده كرامة لمحمد ٦ و كان مولده بعد قتل هابيل بخمسين سنة و قد مضى من عمر آدم مائة و ثلاثون سنة و قيل مائتان و خمس و أربعون سنة و كان مدة عمره ألف سنة و في التوراة الا سبعين (آدم) كني به لانه خلق من اديم الارض و قيل لانه كان آدم اللون و كان خلقه آخر ساعة من يوم الجمعة فيما بين العصر الى الليل كما في مسند أحمد و صحيح مسلم من حديث أبي هريرة و خلق من تراب الجاثية و دخنا و عجن بماء الجنة كما أخرجه الحكيم و ابن أبي عدي من حديثه و لا ينافيه ما في حديث آخر انه خلق من جميع أجزاء الارض فلعل أكثر طينته كانت من هاتين الارضين و كان طوله ستين ذراعا كما في مسند أحمد و الصحيحين من حديثه أيضا قيل بذراعه و قيل بذراعنا لان ذراع كل واحد ربعه و لو كان بذراعه لكانت يده قصيرة في جنب طول جسمه كالاصبع أو الظفر (تنبيه) حملة من ذكره المصنف من الآباء تسعة و أربعون. و زاد المحب الطبري و غيره ادا بضم الهمزة و تشديد المهملة بين عدنان و ادد فيتم العدد خمسين و قد بين المصنف محل الاتفاق و هو الى عدنان فقط و فيه من الأنبياء آدم و شيث و ادريس و نوح و سام على القول بنبوته و هو مقتضي ما نقل عن كعب الاحبار و هود و هو عيبر على ما مر فيه و ابراهيم و اسماعيل (و روى ابن سعد) هو محمد بن سعد الكاتب مولى بني هاشم مات سنة ثلاث و مائتين (عن ابن عباس) و أخرجه عنه ابن