بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٤٠ - مطلب في أسماء النقباء من الأوس و الخزرج و طرفا من أحوالهم و مؤاخذة قريش لهم في ذلك
و رفاعة بن عبد المنذر وعد بعضهم بدل رفاعة أبا الهيثم بن التيهان و على ذلك عمل كعب بن مالك حيث يقول في جوابه لأبى بن خلف و أبى سفيان حين كتبا الى الانصار في أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
ألا فابلغ أبيا أنه فال رأيه* * * و حان غداة الشعب و الحين واقع
أبا اللّه ما منتك نفسك انه* * * بمرصاد أمر الناس راء و سامع
و أبلغ أبا سفيان أن قد بدا لنا* * * باحمد نور من هدى لاح ساطع
فلا ترغبن في حشد أمر تريده* * * و ألب و جمع كل ما أنت جامع
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بالنون و المهملة بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس ابن مالك بن الاوس الانصاري الاوسي يكنى أبا خيثمة ذكره ابن اسحاق و غيره فيمن شهد بدرا و استشهد.
قال أبو جعفر بن جيب في قول حسان بن ثابت
أرونى سعودا كالسعود التي سمت* * * بمكة من أولاد عمرو بن عامر
أقاموا عماد الدين حتى تمكنت* * * قوائمه بالمرهفات البوائر
قال أراد بالسعود سبعة أربعة من الاوس و ثلاثة من الخزرج فمن الخزرج سعد بن عبادة و سعد بن الربيع و سعد بن عثمان أبو عبادة و من الاوس سعد بن معاذ و سعد بن خيثمة و سعد بن عبيد و سعد بن زيد انتهى (رفاعة بن عبد المنذر) بن زنبر بزاي و نون و باء بموحدة كذا في السيرة لابن هشام ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس الانصاري الاوسى ثم قال ابن هشام و أهل العلم يعدون فيهم أبا الهيثم بن التيهان و لا يعدون رفاعة و ساق أبيات كعب العينية كما سيذكرها المؤلف و قال ابن حجر في الاصابة رفاعة بن عبد المنذر أحد ما قيل في اسم أبي لبابة ثم قال في باب الكنى منه أبو لبابة بن عبد المنذر الانصاري مختلف في اسمه قيل بشير وزن عظيم بمعجمة و قيل بالمهملة أوله ثم التحتانية ثانيه كذا ثم قال و قال ابن اسحاق اسمه رفاعة و كذا قال ابن نمير و غيره ثم قال ذكره ابن عقبة في البدريين و قالوا كان أحد النقباء ليلة العقبة و نسبوه الى عبد المنذر بن زر بن زيد بن أمية الى آخر النسب المتقدم مات في خلافة على رضى اللّه عنهما و يقال عاش الى بعد الخمسين (ألا فابلغ) كذا في الاصل باثبات اداة الاستفتاح و في السيرة لابن هشام من روايته عن أبي زيد سعيد بن أوس الانصاري أحد أئمة اللغة بحذفها و (أبيا) هو أبي بن خلف أحد أشداء قريش على رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و ممن آذوه كثيرا قتل مشركا قتله رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) كما تقدم (و فال رأيه) أي خاب و الرأى معروف (و حان) قرب (و الحين) بفتح الحاء المهملة و سكون الياء الهلاك و العرب تقول و النفس قد حان حينها أى قرب هلكها (و أبلغ أبا سفيان) بن حرب بن أمية والد معاوية من مسلمة الفتح سيأتي له ذكر (بدا) ظهر (ساطع) سطع الصبح ارتفع يسطع بفتح العين في الماضى