العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٩٨ - و خامسها في أحكام الضمائم و المنافيات الطارئة في الأثناء
و حكي عن ابن طاوس البطلان بقصد الأخير [١]. و قال الشهيد في القواعد: و أما غاية الثواب و العقاب فقد قطع الأصحاب بكون العبادة فاسدة بقصدهما [٢]. و لعله لمنافاته التعظيم، و كونه معاوضة و العبادة غير ذلك، و للدعاء السابق في الغاية الثالثة [٣]. و يدفعه لزوم العسر الشديد و الحرج الوكيد المنفيين آية و رواية، و ظواهر ما دل على الوعد و الوعيد المستفاد منه جعلهما غاية، و ما دل على الدعاء رغبا و رهبا و خوفا و طمعا، و صدق الامتثال عرفا، و لا ريب أن التخلص عن هذه الأغراض عزيز الوجود بل لا يناله إلا الآحاد في [٤] العباد. و لعل مراد الشهيد (رحمه الله) قصدهما من دون قصد تقرب إلى الله، بل يكون [٥] الغرض محض ترتب الثواب، و التخلص عن [٦] المهلكة من دون انبعاث في النفس إلى العبادة و القرب، و لا ريب أنه كذلك، فإن مرادنا بالصحة قصد التقرب ليترتب عليه هذان الأمران، بمعن: أنه يريد التقرب إلى الله تعالى للجنة و النار لا لأمر آخر، و أما قصد حصول الجنة و اندفاع العقاب بهذا العمل من دون إرادة التقرب إلى الله فذلك مفسد جزما.
و خامسها: في أحكام الضمائم و المنافيات الطارئة في الأثناء.
لو ضم مملوكا في النية إلى المالك الأصلي متعددا كان أو واحدا، فإما أن يجعل المجموع المركب غاية و داعيا إلى العمل، أو يجعل الخالق أصليا و المخلوق تبعيا، أو بالعكس، أو يجعل كلا منهما علة مستقلة.
[١] حكاه عنه الشهيد الثاني في الروض: ٢٧، و السيّد السند في المدارك ١: ١٨٧.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ٧٧، الفائدة: ٢.
[٣] يعني دعاء أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: ما عبدتك طمعا في جنّتك.
[٤] في «م»: من.
[٥] في «ف، م»: بكون.
[٦] في «ف، م»: من.