العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٩ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
كتعلق حق المرتهن على الرهن [١] و نحو ذلك، فإن الملك بتمامه ملك الوارث و إن تعلق به حقوق أشخاص آخر بسبب من المورث، و مثل ذلك في مؤن [٢] التجهيز. و لذا، لو فقد الميت أو تلف لعارض أو بذل كفنه باذل بقي الأصل للوارث، و ليس هذا عودا إلى الملك، إذ لا سبب له، و إنما هو سبق ملك مع تعلق حق، فإذا سقط بقي الملك. و نقول: إن الصيد يملكه الوارث ابتداء لقيامه مقام المورث و كونه بمنزلة أنه نصبها. و يمكن دفعها: بأن هذه كلها تمحلات، و الذي نريده إنما هو على حسب الظواهر، و ظاهر هذه الأمور عدم خروج هذه الأشياء عن الملك للميت. و المناقشة في الثاني أيضا: بأن ذلك مستلزم لتلقي الموصى له المال من الورثة، و هو خلاف الواقع، إذ الوصية معناه [٣]: الانتقال إليه من الموصي. و يمكن الدفع: بأن ذلك لا مانع منه، إذ الوارث مالك غير مستقر [٤] مراعى بعدم القبول، فإذا حصل القبول انتقل، مضافا إلى أن الثبوت في هذه المقامات بأدلة خاصة لا يستلزم الثبوت في غيرها، مع كون الكشف مخالفا للأصل على حسب ما قررناه. و من هنا تبين وجه ثالث، و هو القول بتحقق ما وقع في نفس الأمر أولا مراعى غير مستقر في جميع هذه الموارد، و يستقر بلحوق هذا الأمر المتأخر.
و ليس هذا محض القول بالنقل، إذ معناه: الحدوث في الان اللاحق بسبب ما لحق، و لا قولا بالكشف، إذ مقتضاه عدم مدخلية اللاحق في ذلك، بل هو أمارة لحصول العلم به.
[١] في «ن، ف»: الراهن.
[٢] في «ن»: مؤنة.
[٣] كذا في النسخ، و الصواب: معناها.
[٤] في «ف، م»: غير مستقلّ.