العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٨٦ - السابعة أنه لو أتى أحد منهما بما يوجب الحد
و لو قتله أحدهما ففيه الدية دون القصاص، لعدم إمكان أخذ المماثل، و لكونه ضررا على الأخر، و هذا مع التعدد لا كلام فيه. و أما مع الوحدة: فيحتمل جواز قتلهما، لأنه نفس واحدة، داخل [١] تحت العموم، غايته دفع دية الزائد. و هو ضعيف. و لو جنى أحد على عضوهما المشترك: فهما مشتركان في حق القصاص و الدية، كما أنهما مشتركان في العضو. و لو عفى أحدهما لم يسقط حق الأخر مع التعدد. و أما مع الاتحاد، فيحتمل عدم جواز العفو إلا مع التراضي، و يحتمل تنصيف العفو كالتعدد، و يحتمل العفو بكله، لأن أحدهما كاف عن المجموع، و قد تقدم نظيره مرارا. و لو جنى على عضو المختص: فإن تألم به كل منهما فالشركة دية و قصاصا على نحو ما مر. لكن مع الاتحاد لا إشكال في ذلك، سواء أخذا دية أو اقتصا منه. و مع التعدد فلو تفاوت نسبة الألم بالنسبة إليهما ففي تساويهما في الدية، أو قسمتهما له بالنسبة إلى الألم وجهان. و الثاني أقوى. و لو عفى أحدهما يحتمل هنا قويا سقوطه مع إسقاط صاحب العضو المجني عليه زيادة على الوجوه السابقة، فتدبر. و لو جنيا معا على عضو أحد: فإن كان فيما يساوي المشترك اقتص من عضوهما المشترك على الأصح مع تألم كليهما، و بدونه يرد غير المتألم الدية على المتألم بنسبته. و لو كان فيما يحاذي المختص تخير الولي بين القصاص منهما مع رد دية الواحدة، و بين القصاص عن أحدهما مع رد دية الأخر عليه حصته. هذا مع تعددهما. و أما مع الاتحاد فحكم المشترك، و في المختص يحتمل عدم جواز القصاص منهما، لأنه نفس واحدة.
[١] كذا في «م»، و في سائر النسخ: واحد داخل.