العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٨٨ - الثامنة أن ما ذكرناه حكم ذي الحقوين من حيث هو كذلك
بأمارات الأنوثة، فيرجح في النظر كونهما اثنين، ما للرجال لأحدهما و ما للنساء للاخر، و لا منافاة في ذلك. أو يكون الفرجان لكل منهما كسائر العضو المشترك إذا لم تساعده الأمارات على الامتياز أو ساعدته أيضا، و لا منافاة في وجود عضو زائد لكل منهما. و إذا حكمنا بكونهما اثنين، فهل نقول به أيضا في باب الميراث و نطرح الرواية، أو لا؟ وجهان. و الأقوى مع قوة الأمارات الأول، و الرواية لا تشمل المقام. و مع التعدد بالانتباه أيضا فلا إشكال في التعدد لكن الإشكال في كونهما معا خنثى حتى يجري عليهما أحكامه في ميراث أو دية أو غير ذلك من المباحث، أو واحد منهما ذكر و الآخر أنثى، و الأصح أن مع وجود أمارات الذكورية في واحد و الأنوثية في أخرى [١] يحكم على كل واحد بمقتضاه، سيما مع بول أحدهما من آلة الرجولية و الآخر من الأنثى، فيكونان واضحين. و أما مع عدم وجود أمارات مميزة أو مع تعارضها فهنا إشكال، و الحق أن يقال: إن مع البول من أحد الفرجين، أو مع السبق، أو مع تأخر الانقطاع يحكم على كليهما معا بالذكورية لو كان من آلته، و على كليهما بالأنوثية لو كان من آلتها، و مع عدم تحقق ذلك فعلى المختار من إعطاء نصف النصيبين يعطى كل منهما نصيب الخنثى، و يكون كل منهما في سائر الأحكام كالخنثى، على ما فصل. و على ما اختاره الجماعة من عد الأضلاع فإن تساويا معا فهما أنثيان، و إن تفاوتا فهما ذكران، و إن تلفقا فهما ملفقان. و على فرض كونهما واضحين بأحد القسمين فلهما النكاح على القانون السابق، و لو كان ملفقين أو خنثيين فلا نكاح عليهما مطلقا. و كما يجوز كون الزوج ذا حقوين فيجوز كون الزوجة أيضا كما قررناه. فعلى
[١] كذا في النسخ، و المناسب: آخر.