العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤٥ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
يؤدي إليك منافعه، و ليس معنى الملك إلا هذا. و أما (السبيل) فنقول: توبة المرتد تؤثر في آن توبته من زمان ردته، و كذا إسلام الكافر يؤثر حين إسلامه في الملك من زمن العقد، و الزوجية من زمن الإسلام للزوجة، فتبصر بعين البصيرة. و أما مخالفة أدلة النية على القول بالكشف فلا يلزم على ما قلنا، لأن ما نوى أولا فقد وقع، و ما نوى أخيرا من الانقلاب من رأس فقد أثر من حين وقوعه في أول العمل. و أما تعليق المنجز على المعلق، فاندفاعه واضح، إذ لم نقل بتنجز شيء في الواقع، بل ليس فيه شيء حتى يقع ذلك الأمر المحتمل مثل ما يقوله أهل النقل، فإذا وقع حصل الأثر من أول زمان السبب، كما قررناه في الشرط. و أما ما ذكره أهل الكشف من كون ظواهر هذه الأمور اللاحقة من إذن أو إجازة أو عدول أو قبض أو قرعة إمضاء ما وقع سابقا، فنقول: هذا مسلم عندنا أيضا، لكنه إمضاء لما وقع سابقا في الواقع، أو إيقاع لذلك المطلوب الان من ذلك الزمان. و لا ريب أن معنى الإجازة: الرخصة في الوقوع من ذلك الوقت، فينبغي أن يقع من ذلك الوقت بعد الرخصة، لا أن هذا كان في الواقع و أنا كنت لم أطلع عليه، و كذلك غيره من الكواشف. و أما ما ذكروه من أن تأخر التأثير إلى زمان لحوق ذلك الشرط موجب للتعليق مناف للإنشائية، فنقول: ما تقولون في إيجاب العقد و قبوله على ما ذهبتم إليه من حصول الأثر من حين القبول؟ ثم نقول: هذا مقتضى الجمع بين التأثير من حين الإنشاء [١] و الشرطية، مع أن هذا ليس تعليقا، إحداث للأسباب جزءا فجزءا [٢] و لم يجعل الشارع كل واحد من هذه الأجزاء سببا تاما، فإذا تم حصل الأثر من حين أول السبب.
[١] في «ن، ف»: الإنشائيّة.
[٢] في «م، ف»: جزء فجزء.