العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٠٨ - العنوان العاشر في قاعدة نفي الضرر و الضرار
و في القاموس: ضره و به و أضره و ضاره مضارة و ضرارا [١]. و عن الصحاح: الضر خلاف النفع، و ضر و ضار بمعنى، و الاسم الضرر [٢]. و عن النهاية [٣] تمام ما نقلناه عن المجمع. و قيل: الضرر الاسم، و الإضرار المصدر، فالنفي لهما معا [٤].
و ثانيها: أن الأمور المتعلقة بالمكلف أشياء: منها: ما هو ماله من أعيان أو منافع. و منها: ما هو حقه من استحقاق انتفاع أو فسخ أو إلزام أو مطالبة أو أخذ أو أولوية أو نحو ذلك. و منها: ما هو من قبيل النفس و البدن. و منها: ما هو من قبيل العرض. و على التقادير كلها: إما ذلك كله موجود بالفعل، أو بالقوة، بمعنى: أن من شأنها الحصول لو لم يكن هناك طرو مانع، فهل يتحقق معنى الضرر في ذلك كله أو لا؟ فنقول: لا ريب في صدق الضرر بالماليات، فإن حدوث نقص مالي في العرف يعد ضررا لصاحبه، و كون شخص سببا لذلك يعد إضرارا، لكنه فيما كان بالفعل. و أما ما هو بالقوة كثمرة البستان و نماء سائر الأملاك و منافعها المتجددة على التدريج فهو كذلك، فإن طريان ما يوجب عدم حصول هذه المنافع مع كون الشأن حصولها عادة يعد ضررا، و التسبيب له إضرارا. و أما الحقوق: فما لم يتحقق شيء من ذلك لا يعد حقا عرفا و شرعا، و لا يعد منع شيء منها منعا للحق و لا إضرارا. و أما بعد تحققها فيعد ذلك إضرارا فيه. فلو
[١] القاموس ٢: ٧٥.
[٢] الصحاح ٢: ٧١٩.
[٣] النهاية ٣: ٨١.
[٤] أورده المحقّق القمّي بلفظ «الضرر هو الاسم و الضرار المصدر.» و لم يسمّ قائله أيضا، انظر القوانين ٢: ٥٣.