العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٣ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
يتم لم يتحقق الأثر. قلت: فليكن في الوصية كذلك، و في الإجازة كذلك، و في القبض كذلك، و في سائر الفروض المغيرة كذلك، فإن معنى الشرطية: توقف المشروط عليه، و أي فرق بين السبب و الشرط في الوجود، و إنما الفرق بينهما في الاستلزام و عدمه لو خلي و طبعه. أما [١] في أن وجود الشيء لا يكون إلا بعد ذلك كله فالشرط و الجزء سواء، بل ينحل كل منهما إلى الأخر، فعلى القائل بالكشف إبداء الفرق في ذلك. و لأنه [٢] على القول بالكشف في بعض الصور يلزم المحال شرعا، بل عقلا في وجه، و هو ما لو باع أو آجر أو صالح أو فعل غير ذلك من الفضوليات في ملك الغير، ثم ملكه قبل إجازة المالك، ثم أجاز، فإن القول ببطلان هذا العقد بعد قضاء العمومات بصحته بعيد عن الصواب، و صدور الإجازة من العاقد ليس بأنقص من إجازة المالك، بل هذا أولى، بل يحتمل الصحة هنا من دون إجازة لاتحاد العاقد حينئذ مع المالك. و مثله ما لو آجر نفسه عبدا فصار حرا و أجاز، و كذا لو اشتري له مصحف أو مسلم و هو كافر فضولا فأسلم و أجاز، و كذا لو تاب المرتد أو أسلم الزوج الوثني أو الكتابي في العدة بعد إسلام الزوجة. و وجه لزوم المحال في ذلك كله: أنه بعد الإجازة و الإسلام و التوبة لو جعلنا ذلك كاشفا عن سبق ملك الفضولي حال العقد في العقود المفروضة و إجارة العبد و سبق بقاء الزوجية و اتصالها، يلزم اجتماع المالكين و ما في حكمهما في مملوك واحد، أو ما في حكمه في الأولين في آن واحد، لأن الان الذي ملك الفضولي المبيع أو ملك العبد منفعة نفسه بالعتق إنما هو من الآنات الواقعة بين العقد الفضولي و الإجازة، و المفروض أن الإجازة كاشفة عن تملك الطرف الأخر في
[١] في «ف»: و أمّا، و هكذا في «م» أيضا، إلّا أنّ فيه شطب على الواو.
[٢] التعليل الخامس لاحتمال القول بالنقل.