العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٩٤ - الثالث عشر موثقة عمار الساباطي
أن قولك: (ضارب) و (قائم) بمعنى ثبوت الضرب و القيام، لا بقائهما. و ثالثها: أن ظاهر كلمة (قذر) كونه قذرا من أصله، لا كونه عرض له القذارة، و لو أريد ذلك ينبغي أن يقال: (حتى تعلم [١] أنه تقذر) أو (تنجس) و نحوهما. و رابعها: أنه موجب لكون الرواية تأكيدا لأدلة الاستصحاب، و التأسيس أولى منه. و خامسها: أن المتبادر من مجموع الخبر عند أهل العرف غيره و هو المتبع و الاحتمال غير مضر، بل منتف. و عن الثاني: بأن احتمال الورود في شبهة الموضوع غير مضر، إذ غايته العموم و الشمول كما هو ظاهر اللفظ و بذلك يثبت المطلوب، و نحن لا نقول باختصاصها بالحكمية. و عن الثالث: بأنه كما أن كلمة (كل) لاستغراق الأفراد و الجزئيات و هي لا تكون إلا في الموضوعية، فكذلك كلمة (شيء) شاملة للأفراد و الأنواع، و كلمة (كل) إنما هو لاستغراق أفراد مدخولة كليا كان أو جزئيا، و لا ريب أنك إذا قلت: (كل نوع) يفيد استغراق الأنواع، لأنها أفراد النوع، فإذا كان الشيء شاملا للفرد و للكلي و كان كلمة (كل) مفيدة للاستغراق فيما شمله مدخولة، فيكون المعنى: كل مشكوك فردا أو نوعا لشمول (الشيء) لهما فهو طاهر حتى يعلم أنه نجس، فيشمل المقامين، و هو المطلوب. و عن الرابع: بأن الخروج عن المعنى الحقيقي لا مناص عنه، إذ البينة و نحو ذلك من الأسباب تثبت الموضوع أيضا، و ليس تلك [٢] بقطعي، فلا يكون المراد بالعلم إلا العلم الشرعي، فلا وجه لإخراج الشبهة الحكمية، إذ يحصل العلم الشرعي فيها أيضا. و احتمال إخراج ما لا يحصل العلم القطعي فيه من عموم (كل شيء) و إرادة
[١] في «ن، د»: حتّى علم.
[٢] في غير «م»: ذلك.