العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤١ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
مؤثر في بطلانه، بمعنى: أن الواقع قبل آن الغسل و عدمه ليس صحة و لا بطلانا، لكن إذا اغتسلت أثرت في صحتها من حين وقوع الصوم. و كذلك قبل تجاوز الدم عن العشرة لم يكن في الواقع في أيام الاستظهار لا حيضية و لا طهرية، بل إذا تجاوز صيرها طهرا من الأول، و إذا انقطع صيرها حيضا كذلك. و في عدول العبادات في صلاة أو حج كما أو كيفا، أو انقلاب الحج إلى الإسلامي بطريان كمال من عقل أو تحرير أو بلوغ لم يكن قبل وقوع العدول و الكمال في الواقع شيء من لزوم المعدول إليه و عدمه، بل كان على حسب ما وقع من النية، فإذا لحق الأمر اللاحق أثر في الانقلاب من أول الأمر، لا من حينه، و لا أنه كان في الواقع منقلبا، و هذا كشف عنه. و في خروج المسافر الناوي للإقامة قبل الصلاة تامة نقول: كانت صلاته الفائتة على مقتضى الإقامة، لكن هذا الخروج أثر في ذلك و جعلها قصرا من أول أمرها و زمان فواتها. و كذلك في فضوليات العقود، فإن الواقع لم يكن ملكا قبل تحقق الإجازة، و لحوقها أثرت في الملك من زمان العقد، بمعنى: أن الشارع قال: إذا وقع عقد يوم الخميس و إجازته يوم الجمعة، هذا المجموع المركب له تأثير لا يتحقق في الواقع إلا بالجزء الأخير، و هو يوم الجمعة قضاء لحق المدخلية، لكن يوم الجمعة يتحقق التأثير في كون المشتري مالكا من يوم الخميس، و يجري عليه هذه الأحكام. و كذلك في إذن من يعتبر إذنه في نذر أو عبادة أو صدقة، كمنع صاحب المال بعد الصدقة بمجهول المالك كما مثلناه فإنه حين أخذه عوض ماله من المصدق يؤثر في كون تلك الصدقة له، لا للمالك من زمان وقوع الصدقة، لا أنه يكشف عن وقوعه سابقا، و لا يرده إليه الان حتى يكون ما يترتب على [١] الصدقة إلى الان للمالك و بعد ذلك للمصدق.
[١] في النسخ: إلى، و الصواب ما أثبتناه.