العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٣ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
و لما يستكمل القيام، و هذا ينافي ما ذكرت من كفاية مطلق التجاوز. قلت: قد دل غيرها أيضا في مقامات آخر على العكس، فتتبع أحكام الخلل. و ثانيا: العام يخصص. و ثالثا: لم يعمل بها فيما وجدته سوى الشهيدين [١]، فلنا أن نمنعها و نركن إلى القاعدة، أو نحملها إلى كونه قاعدا في مكانه. و الحاصل: أن منع شمول هذه الأدلة إلى الدخول في فعل آخر لا يعد من أجزاء العبادة مستقلا مكابرة. و نزاع جمع من المتأخرين في فروع ذلك في غير محله، و لا نمنع خروج بعضها بدليل. قيل: مفهوم الرواية أنه شك في القراءة و قد ركع، و نحوه أن ذلك قبل الدخول في الجزء الأخر ليس كذلك. قلت أولا: أنه لا مفهوم له، و إنما هو سؤال عن فرض خاص، و بيان لمورد خاص. و ثانيا: أنه في كلام السائل، و لا يعتبر مفهوم كلامه في قبال عموم الجواب. و أما الفرض السابق [٢] مع كون الجزء مرتبا عقلا أو عادة، أو كون الشك استمراريا أو عائدا بأقسامه [٣] فغير متصور، إذ الفرض في إتيانه و عدمه و كونه جزءا، و لا يكون جزء شيء إلا بالشرع في محل البحث. و كذا الشك بعد الفراغ و عدم الدخول في آخر، إذ لا يعقل معه الشك في الإتيان و عدمه. و أما الشك في شرط من شرائط العمل، بمعنى أنه حصل شرطه أم لا، أو في بقاء مانع حالته أم لا، سواء كان العمل مستقلا أو شرطا لآخر أو جزءا له: فإن كان بعد الدخول في جزء أو شرط أو عمل آخر مرتب شرعا مع كونه
[١] البيان: ١٤٩، الروضة ١: ٦٩٨.
[٢] يعني الشك الابتدائي. راجع ص: ١٦٠، الهامش (٥).
[٣] راجع ص: ١٥٥ (المتقدمة الثالثة).