العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٤ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
ابتدائيا كالشك مثلا في ذكر السجود أو وضع الأعضاء على الأرض أو وجود حائل في الجبهة حالته بعد الدخول في التشهد، أو في شرط أو مانع في صلاة الظهر بعد شروعه في العصر، أو شرط أو مانع في الطواف بعد شروعه في صلاته أو في السعي، أو في شرط أو مانع في إيقاع أو عقد بعد ترتيب آثاره الشرعية عليه من قبض أو رهن أو ضمان، أو نحو ذلك فالأقوى الدخول في الوجوه الخمسة الأخيرة، و كذا في الروايات الثلاثة [١]، إذ الشك في شيء أعم من الشك في الإتيان و العدم، أو الشك في شيء من شرائطه و موانعه الموجبة للشك في صحته و فساده. و احتمال الانصراف إلى الفرض الأول ممنوع أشد المنع، بل هو مكابرة صرفة. و إن كان بعد الدخول في مقدمة جزء أو شرط أو عمل آخر مترتب شرعا فالكلام هنا الكلام فيما سبق في الأجزاء، و المختار المختار. و إن كان الترتب عقليا، كالشك في جزء أو شرط من الركعة الأولى أو الشوط الأول أو نحو ذلك بعد الدخول في الأخر أو في مقدماته كالنهوض في الصلاة و الاستلام في الطواف و نحو ذلك و كذا في وجود مانع فيحتمل القول بالدخول تحت الأدلة، لعموم التعليلين [٢] و الوجوه الأخيرة، و عموم لفظ (الشيء) و (الغير) و لأنه داخل في (ما مضى) و صدق عليه (التجاوز) و هو الأقوى. و يحتمل القول بعدم الدخول اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن، و هو المرتب الشرعي. و ضعفه واضح، بل كل عقلي مرتب في نظر الشرع أيضا. و إن كان الترتب عاديا، كالشك في شرط أو مانع من الصلاة في آن التعقيب، أو في شرط التعقيب الأول في حال الدخول في الثاني، سواء كان بعد الدخول في العمل أو في مقدماته التي جرت عادته بإتيانها بعد العمل الأول، و قس على ذلك غيره من المباحث.
[١] راجع ص: ١٥٧.
[٢] أي التعليل بتعويد الخبيث، و التعليل بالأذكرية، راجع ص: ١٥٨.