العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤٢ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
و كذلك في القبض المعتبر في العقود، فإن لحوق القبض يؤثر في تملك المشتري من حين العقد كما قررناه في الإجازة و تمام الحول في الزكاة يؤثر في الوجوب في الحادي عشر، و عدم تماميته يؤثر في السقوط من أول الأمر. و القرعة في المجهول تؤثر بعد وقوعها في العتق و الطلاق من حين الصيغة. و الحاصل: يرجع هذا الوجه إلى ترتيب آثار الكشف من دون أن يكون ذلك في الواقع قبل وقوع هذا الأمر اللاحق. و لا ينبغي تألم الفطن الذكي مما أطلنا الكلام في تطبيق الأمثلة، فإن عموم النفع شيء [١] مطلوب، و تنقيح العبارة [٢] مقدور لكل أحد، سيما مع كون المسألة من المزالق. و هذا الذي نذكره وجها جديدا قل من تنبه لذلك، بل لم يسبقني إلى تنقيحه سابق فيما أجده، و لعلهم أجل من التعرض لمثل ذلك. و بيان انطباق الأدلة على هذا الوجه الوجيه أن نقول:
أما ما ذكره أهل النقل من التمسك بالأصل إلى آن المتيقن، فقد عرفت أنا أيضا نلتزم بذلك، و لا نقول بحدوث شيء في الواقع قبل ورود هذا المؤثر. و أما ما ذكروه من الجزئية و الشرطية المانعة من تقدم المعلول على العلة و المشروط على الشرط، فنقول: نحن ملتزمون بذلك، و لا نقول بوقوع تأثير إلا بعد حصول تمام السبب و الشرط. و أما أن الأثر مثلا ملكية أربعة أيام أو خمسة أيام أو انتقال ذلك من يوم الجمعة أو من يوم الخميس فلا يستلزم تقدم الأثر، و لا مانع من أن يقول الشارع: (هذا الأمر في هذا اليوم سبب لحصول ملكية هذه الأرض لك من زمن آدم إلى يومك هذا) بمعنى ترتب آثار ما لو كان كذلك من زمان آدم. نعم، قول الشارع: ب (أن المسبب يتقدم على سببه في الوجود، و المشروط
[١] في «ن، ف»: بشيء.
[٢] في هامش «م» زيادة: غير.