العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٢٩ - القسم الأول هو الاتي بها مطابقا للواقع مع اعتقاد المطابقة
و إذا بنينا في ذلك على الصحة، فنقول: إما أن يصدر منهم هذا العمل و لا يلتفتون إلى الطريق إلى حصول الموت، فالحكم ما ذكرناه: من سقوط القضاء و العقاب و حصول الامتثال و الثواب. و إذا عرض عليهم الالتفات و التنبه و حدث لهم التزلزل في اعتبار الطريق، فيجب عليهم تحصيل الاجتهاد أو التقليد بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة، لزوال الاطمئنان. و إنما الكلام في طريق معرفتهم لكيفية الأعمال السابقة أنها هل كانت مطابقة للواقع حتى يدخل في البحث السابق، أولا حتى يدخل فيما سيأتي من حكم المخالف للواقع؟
فنقول: يعلم ذلك بالاجتهاد أو التقليد المعتبرين، أو العلم القطعي لو انفتح بابه، فهنا ثلاث صور: أحدها [١]: أنهم بعد ما يحصلون الطريق المعتبر من اجتهاد أو تقليد أو علم قطعي يجدون ما عملوا سابقا مطابقا لذلك، و هذا قد ظهر حكمه من عدم لزوم القضاء، و ما ذكرناه سابقا كان حكم المسألة بنفسها، و هذا التقسيم إنما هو بالنسبة إلى نفس العاملين. و ثانيها: أنهم يجدونه أعمالهم السابقة مخالفا [٢] لما فهموه الان من الطريق المعتبر، و هذا هو القسم الاتي الذي نذكر حكمه فيمن اعتقد المطابقة و كان مخالفا للواقع. و ثالثها: أنهم يشكون في أنه هل كان مطابقا لهذا أم لا؟ و المراد بالشك هنا أعم من الظن، إذ هو معناه لغة و بعبارة اخرى: لا يعلمون الموافقة و لا المخالفة من جهة نسيانهم كيفية ما عملوا سابقا بمضي الزمان.
[١] كذا في النسخ، و المناسب: إحداها. ثانيتها. ثالثتها.
[٢] في «م»: يجدون أعمالهم السابقة مخالفة.