العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٦ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
و حله على الأجمال كما قرر في جواب الأشاعرة أن تنجز العلم يقتضي كون المعلوم واقعا في الخارج، و وقوعه في الخارج قابل لوقوعه على مقتضى إمكانه الذي لا يخلو من أحد أمرين، أو على كونه قهريا جبريا لا بد من صدوره و لا اختيار فيه، فإذا كان أعم فيكفي في ذلك الاحتمال الأول. فنقول: كون وقوعه في علم الله كاف في تنجيز [١] هذا العقد و إن كان بالذات محتملا، و تمام الكلام موكول إلى محله. و أما الأول من الثاني [٢]: فلأن كون الإجازة و نحوها من الأمارات لإمضاء ما وقع مسلم، لكنه وقع البحث في إمضائه من هذا الوقت أو من أول الأمر، و هذا عين البحث. ثم إن كونه من ذلك الوقت أيضا لا يدل على كونه في الواقع كذلك قبل الإذن و الإجازة و القبض و القرعة و نحو ذلك، غايته إرادته وقوع هذا الأمر من أول السبب الان، إذ المجيز يقول: أجزت أن يكون هذا الأمر كذلك، و ظاهره وقوعه بعده و كذلك الكلام في نظائره و لا يقول: أجزت أنه كان في الواقع و أنا كنت لم أطلع عليه، و إن هذا إلا مجازفة! فالتمسك بظاهر لفظ الإجازة و نحوه غير واضح المأخذ. و أما الثاني منه: فبأن كون الأسباب إنشاءات غير قاض بحصول الأثر من حين ذلك الإنشاء، بل معناه: الأحداث من حينه، و ليس كلما قصد وقع، لإمكان ارتباط تأثيره على شيء آخر، فإن الإيجاب في قولك: (بعت) مثلا إنشاء قطعا، و ليس معناه: بعت بعد قبولك، بل الان، مع أن تأثيره يتوقف على آن القبول، فإذا دل الدليل على شرطية القبض و نحوه صار كذلك.
[١] في هامش «ن»: تنجّز، صح.
[٢] أي التعليل الأوّل من التعليلات المتقدّمة لاحتمال القول بالكشف، و هكذا إلى قوله: و أمّا الخامس؛ راجع ص: ١٢٥- ١٢٨.