العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢١ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
مما مثلنا، فإن المتيقن من دليل العدول كونه من حين تغير النية، فما مضى مضى على نفليته أو قضائيته [١] أو غير ذلك، و كذا في الأفراد و التمتع، و ما يأتي يتبدل، فيكون العبادة ملفقة من الأمرين، و كذا في انتقال حجه الناقص بأحد الأمور إلى حجة الإسلام، و كذا في خروج ناوي الإقامة، فإن الظاهر انتقاضه من حين الخروج، فما فات من الصلاة فات على تماميتها فيقضي كذلك. و مثل ذلك في لحوق إذن من يعتبر إذنه في الضيف، و زنا الجارية، و صوم الولد، و فضوليات العقد و قهرياته، و الوصية بما زاد عن الثلث، فإن ما وقع على نحو صحة أو فساد فهو باق على وضعه الأول، غايته التأثير بعد ذلك. و مثل ذلك في أداء المعتق قيمة الشقص، و القرعة المخرجة للمجهول، و الإسلام المبقي للزوجية، و التوبة في المرتد كذلك، و عدم رضى المالك بصدقة ما جهل مالكه، فإن المتيقن في ذلك كله كون التأثير من حين الوقوع و الحصول فيما بعد ذلك لا فيما قبله، و نحو ذلك القبض فيما يشترط ذلك في صحة، فينبغي الانتقال من حينه. و لأن [٢] هذا الأمر اللاحق من إذن أو قبول أو أداء أو فعل مغير إما شرط لوقوع هذا الأمر كذلك، أو جزء للسبب، فإذا كان كذلك فلا يعقل تقدم تأثيره و [٣] أثره على نفسه، لأن تقدم المشروط على الشرط محال، و كذا تقدم المعلول على العلة، إذ ليس معنى المشروط و المعلول إلا ما توقف وجودهما عليهما، فلو تقدم شيء منهما على وجودهما فلم يتحقق هناك توقف، إذ الوجود كشف عن وجود تمام العلة، و هذا ينافي الفرض من الشرطية أو [٤] السببية.
[١] في «ف، م»: نفليّة أو قضائيّة.
[٢] تعليل ثان لقوله في ما تقدّم: فيحتمل القول بالنقل.
[٣] في «ن»: و لو أثره.
[٤] في «ن»: و السببية.