العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٨ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
و أما رواية تزويج الصبيين فهو أيضا قابل للاحتمالين في معنى الكشف، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال على القول بالنقل أيضا: لا مانع من صحته، إذ موت أحد المتعاقدين قبل تمامية الشرط لا نسلم في كونه قادحا، و المسلم من ذلك إنما هو في الأجزاء، لا في الشرائط، فبإجازته يمضي العقد و يكون زوجته عند الإجازة. و الفرض أنه ميت فينتقل ميراثه إليه، و لا مانع من ذلك مطلقا. و أما الوصية: فنمنع انتفاء الملك عن الميت، فجاز أن يبقى على ملكه، كما جاز أن يتجدد له الملك لو مات قتلا وجب [١] الدية، فإنها تدخل في ملكه، و يؤدى منها ديونه و وصاياه، و كما لو نصب شبكة حيا فوقع فيها صيد بعد موته، و كما لو كان على الميت دين فإنما يجب صرفه في الدين، فالدين من التركة باق على ملكه، و كذا ما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه و دفنه. و لا مانع أيضا من انتقالها إلى الورثة قبل القبول، بدعوى أن الوصية قبله [٢] غير متحققة، لعدم تماميتها إلا بإيجاب و قبول. و الآية [٣] في قوة أن يقال: (بعد وصية مقبولة) لأنه ظاهر الإطلاق و عدم زوالها عن ملكهم إلا بالقبول لتحقق الوصية حينئذ فينتقل. و إن كان يمكن المناقشة في الأول: بأن الملك للميت غير معقول، و لا بد من انتقاله عنه بموته بظاهر الأدلة، و تعلق الدين و الوصايا بالدية غير مستلزم لكونها مملوكا [٤] للميت. بل نقول: إنها مملوكة للورثة كسائر أمواله بعد موته، لكن لما كان السبب في ذلك الميت ينبغي أن يخرج ما تعلق عليه من حقوق و نحوها، و ليس ذلك إلا
[١] كذا في النسخ، و لعلّه في الأصل: أوجب.
[٢] في «ف، م» قبل.
[٣] قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ النساء: ١٢.
[٤] كذا في النسخ، و المناسب: مملوكة.