العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٠٦ - العنوان العاشر في قاعدة نفي الضرر و الضرار
كالمساجد و المشاهد و الطرق و الأسواق، و نحو ذلك و عدم جواز القصاص في الطرف مع التغرير [١] بالنفس، و شرعية أصل القصاص و الديات و كثير من جزئيات فروعهما، فتدبر. و بعد التأمل في ذلك كله يظهر: أن أصحابنا فاهمين عدم الضرر بما يشمل ذلك كله [٢]. و تنقيح هذا المطلب من جملة المشكلات، فانتظر. و المستند في هذه القاعدة الأخبار المتواترة على نفي الضرر و الضرار، كما ادعاه فخر المحققين في كتاب الرهن [٣] على ما حكي عنه [٤]. ففي [٥] الصحيح: من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن له [٦]. و في الصحيح الأخر: من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن [٧]. و في الخبر: كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه [٨]. و في رواية عقبة في باب الشفعة: لا ضرر و لا إضرار [٩] في الإسلام [١٠]. و في خبر هارون فيمن شرك في بعير اشتراه غيره بعشرة بدرهمين للرأس و الجلد، قال (عليه السلام): إن أرادهما فليس له ذلك، هذا الضرار، و حقه الخمس [١١].
[١] غرّر بنفسه و ماله: عرّضهما للهلكة.
[٢] كذا في النسخ، و العبارة لا تخلو عن إبهام.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٤٨.
[٤] حكاه عنه المحقّق النراقي في عوائد الأيّام: ١٧، العائدة: ٤.
[٥] في «ن، ف»: و في.
[٦] الوسائل ١٩: ١٧٩، الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان، ح ٢.
[٧] لم نعثر عليه باللفظ المذكور.
[٨] الوسائل ١٩: ١٨١، الباب ٩ من أبواب موجبات الضمان، ح ١.
[٩] في «م»: ضرار.
[١٠] الموجود في باب الشفعة المرويّ عن عقبة بن خالد: «لا ضرر و لا ضرار» انظر الوسائل ١٧: ٣١٩، الباب ٥ من أبواب الشفعة، ح ١. نعم، رواه الصدوق مرسلا في باب ميراث أهل الملل باللفظ المذكور، انظر الفقيه ٤: ٣٣٤، ح ٥٧١٨.
[١١] الوسائل ١٣: ٤٩، الباب ٢٢ من أبواب بيع الحيوان، ح ١.