العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٤ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
لا يقال: هذا شيء مخالف للأصل لا يرتكب إلا بدليل، و قد دل ذلك في (أعتق عبدك عني) دون المقام. لأنا نقول هنا أيضا: متى ما تعارض أدلة صحة هذه المعاملة مع أدلة امتناع اجتماع المالكين و المفروض قضاء الأدلة بالكشف جمعنا بذلك مثل ما هنالك بعينه، مضافا إلى أنا نقول: إن لزوم المحال هنا على الكشف معارض بلزوم المحال في قبول الوصية على القول بالنقل، فما هو جوابكم هناك هو [١] جوابنا هنا، بل ما ذكرناه أولى.
و أما في تملك الكافر للمسلم أو المصحف: فنقول: إن هذا العقد باطل، لأن العقد عليهما من قبل الكافر أيضا باطل من أصله، فلا يرد علينا به نقض. و ثانيا: نقول: المتبادر من (نفي السبيل) هو كون الكافر مسلطا على ذلك، و ما لم يصدر منه إجازة لا يعد مسلطا عرفا، و كون الإجازة كاشفة لا يصحح الصدق العرفي، و لا ريب أن قبل الإجازة لا (سبيل) في العرف، و هو المتبع. فإن قلنا بصحة ذلك أيضا و بالكشف لا يرد علينا محذور. و أما في الإسلام و الارتداد: فنجيب بأن رجوع المرتد كما كشف عن سبق بقاء الزوجية كشف عن بقاء الإسلام أيضا في وجه. و ثانيا نقول: لو لم يكن الإسلام باقيا لا نسلم شمول أدلة منع الكافر و الكفاءة لمثل هذا الفرض، و بمثل ذلك نقول في إسلام الكافر بعد زوجته، مع أنا نقول: لو كان الإسلام أو التوبة ناقلين لعدهما فقهاؤنا من الأسباب، مع أنه خلاف ظاهرهم جميعا. و أما في السادس فنقول: لا يلزم من ذلك مخالفة لأدلة النية، بل هو عين الموافقة، لأن النية حقيقة هو ما استقر عليه اعتقاد العامل، لا ما خطر بباله خطور، فمع العدول لم يكن ذلك نية حقيقة، بل النية إنما هو الثاني، و قد وقع في
[١] في «ن، ف»: فهذا جوابنا هنا.