العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٥١ - الخامسة قال الفاضل المعاصر المدقق الملا أحمد النراقي في عوائده
هذه الدلالة؟ فلم فيما عدا ذلك لم يكن الظاهر التعدد مع أنه لم يعارضه نص و لا فتوى؟ و ملخص الكلام: أن صدور هذا الإيراد و البحث من مثل ذلك العلام مبني على مجرد فتح باب المناقشة و خروج عن طريقة أهل النظر و السداد. و لا يخفى على أصحاب النظر عدم الوثوق بل عدم الالتفات إلى مثل هذه الشبهات في قبال ما ظهر من الوجوه على كون المعمول به و المعول عليه عدم التداخل فيما لا دليل على خلافه، مضافا إلى أنه غير خفي على المتتبع الماهر أن المدار في أبواب الفقه كافة على تعدد المسببات بتعدد الأسباب غالبا، و ليس ما تخلف فيه ذلك في جنبه إلا أقل قليل مستند [١] إلى خصوص دلالة الدليل، و مع ذلك ليس مما اتفق الفتوى فيه، بل قد اختلف فيه الفتاوى اختلافا. قال العلامة الطباطبائي: و لذا ترى أن أسباب الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الايمان و النذور و الديات و الحدود و غيرها على كثرتها كثيرا ما تجتمع مع توافق مسبباتها في الجنس و الكيفية و الوقت، و هي مع هذا متعددة متغايرة، كالصلاة المتوافقة [من فائتة و حاضرة، و الفوائت المتعددة من الفرائض و النوافل الراتبة و غير الراتبة المؤقتة [٢]] [٣] و غيرها، و كصلاة الفجر مع الطواف، و الزلزلة مع الكسوف، و العيد مع الاستسقاء، و كذا أنواع الصيام من القضاء و الكفارة و أفرادهما المتكثرة، و أقسام الزكاة مثل زكاة المال و الفطرة و أفرادهما الكثيرة، و الديون المستقرة في الذمة بأسباب مختلفة كالبيع و الصلح و الإجارة [و القرض] [٤] و غير ذلك من صور اجتماع الأسباب مع توافق المسببات مما لا يمكن حصره [و ضبطه] [٥] فإن البناء في جميعها على التعدد بحيث لا يحتمل فيه [٦] التداخل
[١] في «ف، م»: مستندا.
[٢] في محكيّ المصدر: الموافقة.
[٣] ما بين المعقوفتين ورد في «م» فقط.
[٤] من «م».
[٥] من «م».
[٦] كذا في النسخ، و المناسب: فيها، كما في محكيّ المصدر.