العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٧٣ - و ثانيهما في بيان كيفية القرعة
و لصحيحة البصري في تعارض البينتين المشتملة على استمرار علي (عليه السلام) بالدعاء المخصوص [١] و من المستبعد الاستمرار من دون شرطية، و الظاهر عدم الفرق بينه و بين غيره. و الأجود عدم اعتبار الدعاء المخصوص، لاختلاف النصوص و بعد التخيير، بل الظاهر الدعاء بما يناسب مورد القرعة، و لو اقتصر على ما في صحيحة الفضيل إلى قوله: (يختلفون [٢] ثم يطلب من الله بيان الواقع في ذلك المورد، و ما في صحيحة البصري لو كان التنازع في الحقوق لكان أحوط. و يستحب حضور جماعة من المسلمين، لما في رواية ثعلبة [٣]. و يستحب دعاؤهم و طلبهم من الله تعالى إظهار الواقع، للمرسلة السابقة [٤]. و لا يختص دعاؤهم بلفظ، للإطلاق. و يعتبر في القرعة انحصار الأمر واقعا، أو بحسب حكم الشرع في أصحاب السهام، حتى يعمل بالقرعة و يخرج ما هو الواقع، فمتى احتمل احتمال خارج عن أرباب الدعوى فلا بد من جعل [٥] سهم لذاك المحتمل الخارج القابل للحكم عليه شرعا. و قد دل على ذلك كلام زرارة في جواب الطيار [٦] مع وضوح وجهه في حد ذاته. و في استحباب استقبال القبلة وجه قوي، خصوصا لو أدرجناه تحت (تفويض الأمر إلى الله) أو أثبتناه من عموم استحباب الاستقبال عند الدعاء، و الدعاء مندوب هنا بالخصوص، فكذا الاستقبال.
[١] راجع ص: ٣٤٢.
[٢] راجع ص: ٣٤٤.
[٣] تقدّمت في ص: ٣٤٤ ففيها: «يجلس الإمام و يجلس عنده ناس من المسلمين، فيدعون اللّه.».
[٤] أي: مرسلة ثعلبة.
[٥] في «ف، م»: حمل.
[٦] ففيه: «فقال زرارة: إذا كان ذلك جعل معه سهم مبيح، فان كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح» راجع ص: ٣٤٨.