العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٠ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
و نظيره الشك في أعضاء الغسل و أفعال الحج المعدود [١] كل منها فعلا في باب الحج كالذبح و الرمي و الطواف و السعي و غير ذلك من المعاملات بدلالة الوجوه الثلاثة الأخيرة، و بعموم (الشيء) في الروايات، و بعموم التعليل بعدم تعويد الخبيث، و بعموم كونه في تلك الحالة أذكر. و دعوى: انصراف عموم (الشيء) في الرواية [٢] إلى خصوص أجزاء الصلاة دون غيرها من العبادات و غيرها بقرينة سابقة، مدفوعة بما قرر في الأصول من أن المورد لا يخصص. و دعوى: أن هذا ليس من باب التخصيص بالمورد، بل المتبادر من هذه العبارة بعد ذلك الرجوع إلى نحو مضى [٣] فيكون من باب العموم العرفي، مدفوعة أيضا بأن ذلك غير جار في موثقة ابن بكير [٤] المسوقة للقاعدة، و في سابقيها أيضا بقرينة الموثقة، و بإشارة نفس الروايات إلى علة الحكم و هي: التجاوز و الدخول في الغير، لا أنه لخصوص الصلاة. كما أن احتمال اقتصار التعليل بتعويد الخبيث أو بزيادة الذكر إلى موردهما من كثير الشك و نحو ذلك، مدفوع بأن الرواية ظاهرة في العبرة بالظاهر، مشيرة إلى القاعدة التي يحكم بها الاعتبار و الطريقة، و الاقتصار على المحل خلاف ظاهرها، فيحتاج إلى دليل. و أما الفرض السابق [٥] مع كون ذلك الغير المدخول فيه غير مستقل بالاسم، كالشك في القراءة حين الهوي، و في الركوع حين الهوي إلى السجود، و في التشهد
[١] في غير «م»: المعدّة.
[٢] رواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة في ص: ١٥٧.
[٣] كذا في النسخ، و العبارة غير واضحة المراد.
[٤] تقدمت في ص: ١٥٧.
[٥] يعني الشكّ الابتدائي من دون سبب سابق في أجزاء العمل بعد الفراغ من جزء و دخول في جزء آخر مرتّب شرعا.