العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٤٤ - و ثانيها الأخبار القريبة من التواتر، بل هي على حد التواتر
سؤال محمد بن علي (عليهما السلام) عن ابن أبي ليلى و ابن شبرمة عما يقضيان به إذا فقد الكتاب و السنة، و قولهما: نجتهد رأينا، فقال (عليه السلام): رأيكما أنتما! فما تقو لأن في امرأة و جارية كانتا ترضعان صبيين في بيت فسقط عليهما، فماتتا و سلم الصبيان؟ فقالا: القافة [قال: القافة] [١] تلحقهما بهما [٢] قالا: فأخبرنا [٣] قال: لا. قال ابن داود مولى له: جعلت فداك! بلغني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله عز و جل و ألقوا سهامهم إلا خرج السهم الأصوب) فسكت [٤]. قيل: القافة: جمع القائف، و هو الذي يحكم في النسب بالقيافة [٥]. و اللغة تشهد بذلك [٦]. و صحيحة الفضيل بن يسار المروية في الكافي و التهذيب و روايته المروية في التهذيب و الفقيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مولود ليس له ما للرجال و ما للنساء، قال: يقرع الإمام أو المقرع، يكتب على سهم (عبد الله) و على سهم (أمة الله) ثم يقول الإمام أو المقرع: (اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، عالم الغيب و الشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، فبين لنا أمر هذا المولود، كيف يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة، ثم تجال السهام على ما خرج ورث عليه [٧]. و منها: مرسلة ثعلبة المروية في الكافي و التهذيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سئل عن مولود ليس بذكر و لا أنثى ليس له الا دبر كيف يورث قال؟
[١] لم يرد في «ن، ف».
[٢] كذا في النسخ، لكن في التهذيب و الوسائل: القافة يتجهّم منه لهما.
[٣] كذا في «م» و المصدر، و في «ن»: قالا: قد خربنا، و في «ف»: قد خبرنا، و في نسخة اخرى: قد ضربنا.
[٤] التهذيب ٩: ٣٦٣، ح ١٨.
[٥] في «م» زيادة: قلت.
[٦] انظر مجمع البحرين ٥: ١١٠- قوف.
[٧] الكافي ٧: ١٥٨، ح ٢؛ التهذيب ٩: ٣٥٦، باب ميراث الخنثى و. ح ٧. الفقيه ٤: ٣٢٩، باب ميراث الخنثى، ح ٥٧٠٥؛ التهذيب ٦: ٢٣٩، باب البينتين يتقابلان. ح ١٩.