العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٣ - الأول في مسألة الأعضاء
تحته ذلك الزائد، و لا ريب في انصراف لفظ (الكل) أيضا إلى الغالب المتعارف، و هو ما لم يكن فيه ذلك الزائد. قلت: هذا لا ينفع في شيء، لأنه مستلزم لسقوط التكليف عن الكل إذا كان كذلك، لأنه فرد نادر، و حينئذ لا بأس فيه، و كلامنا في حكم العضو الزائد بعد تعلق التكليف قطعا، إذ لا بد بعد ثبوت الحكم على هذا الكل الخاص دخول الجزء أيضا تحته. قيل: يمكن أن يقال بخروج الجزء عن تحت الحكم و إن ثبت في الكل بدعوى انصراف لفظ (الكل) إلى غير الجزء الزائد. قلنا أولا: إن هذا اعتبار، و المدار العرف، و هو على خلاف ما ذكرت، لأنهم بعد ما علموا ثبوت الحكم على هذا المركب الخاص يدخلون الجزء معه. و ثانيا: أن هذا تفكيك غير ممكن غالبا، لأن الحكم إن كان إتلافا فإتلاف الكل مستلزم للجزء، و إن كان مثل الغسل و المسح و نحو ذلك، فنقول: إن محل العضو الزائد بمعنى السطح المشغول به يجب غسله مثلا لو لم يكن هنا هذه الزيادة، و المفروض تعلق الحكم بالكل الأصلي قطعا، فلو خلينا مكانه غير مغسول مثلا لزم عدم الامتثال. قيل: عدم إمكان إيصال الماء مثلا تحته دلنا على سقوط هذا التكليف عنه. قلت: لم لا يكون الأمر به مع علم الأمر بأنه مشغول بشيء لا يمكن رفعه دليلا على قيام الشاغل مقام محله؟ و أحد الأمرين ليس بأولى من الأخر. و من هنا نقول: يجب في الغسل غسل جميع البدن و لو كان فيه عضو زائد في أي موضع كان. و نقول بلزوم الغسل في الوضوء أيضا لو كانت الزيادة داخلة في الأعضاء المتعلق بها الحكم، كالإصبع في اليد أو اللحمة فيها أو في الوجه و نحو ذلك، و مثله في مسح التيمم. و من هنا ينقدح صحة مسح الرجل أو الرأس في الوضوء بالإصبع