العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٠٧ - و تاسعها أن الأصل أن لا يجزئ نية أحد الأمرين عن الأخر
و الطهارة فيها، فكذا في غير الصلاة من سائر العبادات، و الغرض التمثيل. و قيل: إنها شرط [١] لأنها سابقة على العبادة، و الجزء يكون داخلا، و قد كشف عن هذا المعنى تحديد أول الصلاة بالتكبير في النص [٢] فغيرها كذلك، و لأن جزئيتها تقضي بافتقارها إلى نية أخرى فيتسلسل، و لأنها تتعلق بالعبادة، و تعلق الشيء بنفسه [٣] غير معقول. و يمكن أن يقال: إن عدها من الأركان و الأفعال [٤] لكونها أشد اتصالا بالعبادة و إن كانت خارجة في الحقيقة، و التئام العبادة منها [٥] ممنوع، و اعتبار الشرائط فيها غير ملازم للجزئية. كما أنه قد يقال: لا نسلم كون النية سابقة، بل هي أول الأجزاء، و الخبر [٦] محمول على الأجزاء البدنية الظاهرية، و لا نسلم لزوم النية لكل جزء، أو نقول: إن نية النية نفسها، و تعلق الجزء بالكل لا بأس به، لكفاية المغايرة الاعتبارية، أو نقول بتعلقها بما عدا نفسها، و لكن أدلة النية ظاهرة في خروجها عن العمل. و الذي يقتضيه النظر أن يقال: إنه جزء معنوي متصل من أول العمل إلى آخره، كالروح في البدن. فإن شئت قلت: شرط، لأنه خارج عن تركيب البدن، إلا أن بدونه لا يترتب عليه الآثار. و إن شئت قلت: جزء، لأن الإنسان عبارة عن المجموع، لا نفس الهيكل، فلا تذهل.
و تاسعها: أن الأصل أن لا يجزئ نية أحد الأمرين عن الأخر
، كما أن الأصل
[١] قاله المحقق في المعتبر ٢: ١٤٩، و العلّامة في المنتهي ١: ٢٦٦، و الشهيد الثاني في الروض: ٢٥٥، و السيّد السند في المدارك ٣: ٣٠٨.
[٢] الوسائل ٤: ٧١٤، الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ٧، بلفظ: فانّ مفتاح الصلاة التكبير.
[٣] في غير «م»: بنفسها.
[٤] في غير «م»: إنّ عدّها للأركان و من الأفعال.
[٥] في غير «م»: عنها.
[٦] يعني الخبر المشار إليه آنفا.