العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٨٥ - السابعة أنه لو أتى أحد منهما بما يوجب الحد
غير المشترك أداء على كل واحد حقه، أو التخيير، وجوه. و الوسط أنسب بباب الحدود و أوفق بالحكمة إن لم يخف منه حدوث تلف لأحدهما حتى يتضرر الأخر به [١]. لكن الاقتصار على العضو المشترك مع تألمهما به بالسوية أجود. و لو لم يتألم به أحدهما أو تألم أقل من صاحبه جلد على العضو المختص. و أما القطع: فمع اتحاد الجارحة لا كلام. و لو تعدد، ففي لزوم قطع يد كل منهما مطلقا، أو الاقتصار على اليد الواحدة، وجهان. و الأقوى مع الاتحاد في الإرث قطع الواحدة عملا بالمتيقن، و هي الجانية إن علمت و اتحدت، و مع [٢] التخيير إن تعددت أو جهلت، و للقرعة في المقامين أو مع الجهل وجه قوي. و أما مع التعدد، فإن كان كل منهما باشر الإخراج عن الحرز بالشرائط قطع اليمينان معا، و لو لم يكن لأحدهما يمين فاليسار. و أما لو سرق بعد ذلك أيضا لا يقطع رجله، لأنه مشترك. و أما في الجز: فمع التعدد و رضا الكل بالعمل يجز رأسهما، و مع عدم رضا الواحد يجز رأس الأخر. و أما مع الاتحاد، ففي جواز جزهما معا مقدمة للواجب، أو التخيير، أو سقوط الحد للشبهة، أو القول بالقرعة، وجوه. و لا ريب أن هذا مع تراضيهما، و إلا يقتصر على من رضي بالعمل. و أما في القصاص: فلو قتلهما عمدا أحد، فمع الاتحاد يقوم وجهان: الاقتصار على قتل الجاني لعموم (النفس بالنفس) و يحتمل لزوم رد دية الأخر أيضا، لأنه زائد و هو الأصح. و مع التعدد فلا كلام في قتله بأحدهما و رد دية الأخر على الوارث. و لو قتلا أحدا و اشتركا في قتله فلولي الدم قتلهما معا مع رد دية الزائد كالمشتركين في القتل على التعدد، و مطلقا على الأصح.
[١] به: «ليس في «م».
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة «مع».