العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٦٨ - أولهما أن القرعة هل هي عزيمة لا يجوز تركها، أو هي رخصة؟
فلا، و لا أقل من الشك في تعلق الغرض بالخصوصية و عدمه، فعموم أدلة الوكالة يجري في المقام، لأصالة عدم اعتبار الخصوصية. مضافا إلى أن عدم جواز التوكيل يوجب العسر و الحرج، لأنه أيضا من الأمور العامة البلوى، و ما هو كذلك يجوز فيه التوكيل. و تنقيح ذلك في باب الوكالة. و لو تعذر الحاكم و وكيله خصوصا و عموما فالنظر في القرعة لعدول المسلمين، لعموم وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ [١] و ما في الخبر: (إن قام رجل ثقة فأسهمه [٢] بينهم فلا بأس) و سيأتي ولاية العدول إن شاء الله في باب الولايات و لدخوله تحت الإعانة على البر و باب الحسبة، و لاستلزام عدم جوازه حينئذ التعطيل، مع أن مشروعية القرعة لأجله.
و بقي البحث في أمرين:
أحدهما: في لزوم القرعة و جوازها
و فيه مقامان
أولهما: أن القرعة هل هي عزيمة لا يجوز تركها، أو هي رخصة؟
لا ريب أن مورد القرعة على ما قررناه ما لم يكن هناك طريق شرعي و كان من المشكلات، فما كان فيه مخرج فليس فيه عزيمة، و لو ورد في النص أيضا فالظاهر الاستحباب، حذرا من الترجيح الاقتراحي. فما في رواية [محمد ابن] مروان من فعل أبي عبد الله (عليه السلام) في عتق أبي جعفر (عليه السلام) ثلث عبيده [٣]
[١] التوبة: ٧١.
[٢] في الكافي و الفقيه و التهذيب و الوسائل: «قاسمهم ذلك» إلّا أنّ في هامش الوسائل (ط- آل البيت): في نسخة: «فأسهم» و في أخرى: «فأسهمهم» انظر الوسائل ٢٦: ٧٠، الباب ٤ من أبواب موجبات الإرث، ح ١.
[٣] راجع ص: ٣٤٦.